الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - الفصل التاسع في معجزات عليّ بن محمّد الهادي عليه السلام
٣ هبة الله الموصلي دعا المتوكل يوسف بن يعقوب النصراني فخافه و نذر مائة دينار للهادي قال فلما دخلت قلت كيف أسأل عن الهادي و أخاف أن يكون ذلك زيادة فيما أحاذر فوقع في نفسي أن أركب حماري و لا أمنعه حيث ذهب فركبته فجعل يخرق الأسواق و وقف بدار فجهدت أن يزول فلم يزل فقلت لمن الدار قيل لابن الرضا ع قلت هذه أولا فخرج خادم و قال أنت يوسف بن يعقوب قلت نعم و هذه ثانية فدخل و خرج و قال هات الدنانير في الكاغذ من كمك فقلت و هذه ثالثة ثم أدخلني عليه فقال ما آن لك قلت قد ظهر ما فيه كفاية قال إنك لا تسلم و لكن يسلم ولدك اذهب فسترى ما تحب فكان كما قال قال هبة الله فلقيت ابنه فأخبرني أن أباه مات نصرانيا و أنه أسلم بعده و كان يقول أنا بشارة مولاي.
٤ كان ليحيى بن زكريا حمل فقال له ادع الله أن يرزقني ابنا فقال رب ابنة خير من ابن فولد له بنت.
٥ شكا إليه أيوب بن نوح ما يناله من الأذى فكتب أنك تكفاه إلى شهرين فعزل في الشهرين.
٦ أصاب رجلا برص فجلس في طريقه ليسأله العافية فلما قدم قام إليه و لم يسأله فقال له ثلاث مرات تنح عافاك الله فانصرف فنام ليلته فلما أصبح لم ير على بدنه شيئا منه.
٧ حضر عند المتوكل مشعبذ فقال إن أخجلت علي بن محمد أعطيتك ألف دينار فقال اخبز لي رقاقا فأحضرها و أحضره ففعل فأراد الإمام تناول واحدة فطيرها المشعبذ في الهواء فأراد ثانية فطيرها فأراد ثالثة فطيرها فضحك الناس فضرب ع بيده إلى صورة أسد و قال خذه فابتلعت الرجل و عادت صورة فسأل المتوكل رده فقال ع لا يرى بعدها تسلط أعداء الله على أولياء الله فلم ير بعدها.