الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٢٨٢ - حرف الميم
المركب فلا يصدق على أحدهما الاستيلاء و إثبات اليد، و عليه فلا وجه للضمان.
و لكن الظاهر هو الشمول، لأن الملاك في الضمان هو الاستيلاء، و هو متحقق هنا، غاية الأمر أن المستولي هو المجموع، فالضمان على المجموع، و مرجعه إلى ضمان كل واحد منهما النصف، لأن لازم ثبوت الضمان على اثنين و عدم ثبوت ترجيح في البين، فكل واحد منهما ضامن لنصف العين.
- راجع: الدلالة الالتزامية
: تنقيح المناط
: السيرة العقلائية
- مناسبات الحكم و الموضوع:
و هي مناسبات و مناطات مرتكزة في الذهن بسببها ينسبق إلى ذهن الإنسان- عند سماع الدليل- التخصيص تارة و التعميم أخرى.
فمثلا إذا قال: اغسل ثوبك إذا أصابه البول، فإن الغسل لغة قد يطلق على استعمال أي مائع و لكن العرف يفهم من هذا الدليل أن المطهّر هو الغسل بالماء، و قد ارتبط الحكم هنا بلفظ له مدلول عام، و لكن العرف فهم منه ثبوت الحكم لحصة من ذلك المدلول، و قد يذكر الحكم في الدليل مرتبطا بحالة خاصة، و لكن العرف يفهم أن هذه الحالة مجرد مثال لعنوان عام كما إذا قال في قربة وقع فيها نجس: لا تشرب و لا تتوضأ منها، فإن العرف يرى أن الحكم ثابت للماء القليل في قربة أو غيرها.
* في مسألة ما إذا ارتمس الصائم نسيانا أو قهرا، ثم يتذكر أو ارتفع القهر وجب عليه المبادرة إلى الخروج و إلّا بطل صومه.