الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ١٠٤ - حرف التاء
فتخريج المناط خاص بالعلل المستنبطة، و التخريج هو الاستخراج أو الاستنباط.
- التخصص:
و المراد به الخروج الموضوعي الوجداني، و هو الذي يسميه النحويون بالاستثناء المنقطع، و مثاله كل مكلف يجب عليه الصيام إلا الطفل، فإن الطفل خارج عن الموضوع (المكلف) وجدانا بلا واسطة تعبد و لا معاونة دليل، أي أنه غير مشمول من أول الأمر بوجوب الصيام.
* الأصل في العقود هو اللزوم، و أما العقود اللازمة في موارد الخيارات، فانها إن كان الخيار مجعولا من قبل المتعاقدين كما في خيار الشرط و خيار الغبن- بناء على رجوعه إلى تخلف الشرط الضمني- فلا تكون مشمولة بالآية أوفوا بالعقود الدالة على لزوم العقد، لأن التعهد و الالتزام في موارد الخيار المذكور مشروط و مقيد بأمر ما.
و في موارد فقد الشرط و القيد لا التزام كي يكون الوفاء به واجبا، فيكون خروج تلك الموارد عن عموم (أوفوا بالعقود) خروجا موضوعيا و هو المسمى (التخصص) لا من باب تخصيص القاعدة.
و أما في الخيارات المجعولة من قبل الشارع مع افتراض أن الالتزام مدلول التزامي للألفاظ التي تنشأ بها العقود مطلقا من الطرفين المتعاملين غير مقيد بشيء و غير مشروط بشرط كخيار المجلس و خيار الحيوان، فإنه يكون تخصيصا للقاعدة.
مع إمكانية أن يقال: بأن موارد الخيارات المجعولة من قبل الشارع- أيضا- ليس من باب التخصيص، بل يكون شبيها بالحكومة، بأن يقال مثلا في خيار المجلس أو خيار الحيوان، جعل