الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٧١ - حرف الالف
المتيقن منه انفعال الماء قبل التبخر- فإن كان في الأدلة الاجتهادية الدالة على طهارة الماء إطلاق أحوالي، فيقال: إن المرجع هو إطلاقها الاحوالي، لأن الخروج عنها إنما يكون بمقدار القدر المتيقن من الدليل اللبي على الانفعال، و فيما زاد عليه يرجع إلى الاطلاق الاحوالي لتلك الأدلة الاجتهادية الدالة على طهارة الماء.
و إذا فرضنا عدم الاطلاق في دليل الانفعال و عدم الاطلاق الأحوالي فالماء المتنجس بعد رجوعه إلى المائية غير مشمول لكل من الدليلين، فتصل النوبة إلى الأصل العملي، و يقع البحث في كونه الاستصحاب أو أصالة الطهارة.
- الإطلاق الأزماني:
و هو استيعاب يثبت لموضوع الحكم على نحو يكون شاملا لكل زمان، فلا يختص الحكم بزمان دون زمان.
* استدل على لزوم العقود بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة: ١]، و قد وقع البحث في خروج موارد الخيارات، فقيل إنها في الخيارات المجعولة من قبل الشارع، و إنها خارجة خروجا تخصيصا، بل قيل إنها خارجة خروجا تخصيصا.
بل قيل: إن ذلك ليس من قبيل التخصيص، بل هو من قبيل الإطلاق، و ذلك من جهة أن عموم لفظ العقود باعتبار الأفراد لا باعتبار الأزمان، فالحكم ثبوته في جميع الأزمان ليس من ناحية صيغة العموم، بل من جهة الإطلاق الأزماني الثابت بدلالة الاقتضاء، صونا عن لغوية جعل الخيار لو كان ثبوته في زمان ما فقط، و تقييد ذلك الإطلاق بالنسبة إلى قطعة من الزمان أي زمان بقاء المجلس و عدم حصول الافتراق و كذلك ثلاثة أيام في خيار الحيوان، ليس من باب تخصيص العموم كي يقال بأنه مستهجن،