الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ١١٤ - حرف التاء
توسعة دائرة المحركية بلحاظهما معا، فلا محالة يختار المولى أهمهما في المقام.
و من هنا يعرف أن هذا التزاحم بين الغرضين و الملاكين ليس بلحاظ تأثيرهما في إيجاد الحب و البغض، لأنهما متعلقان بموضوعين واقعيين متعددين، و لا بلحاظ تأثيرهما في الإلزام الواقعي بهما بقطع النظر عن حالة الاشتباه و التردد لأنهما بوجوديهما الواقعيين مما يمكن الجمع بينهما، بل بلحاظ تأثيرهما في توسيع دائرة المحركية من قبل المولى و حفظه التشريعي لكل منهما بالنحو المناسب له.
- التزاحم الملاكي:
و هو فيما إذا افترض وجود ملاكين في موضوع واحد، أحدهما يقتضي محبوبيته و الآخر يقتضي ما ينافيها و يضادها كالمبغوضية مثلا، فيقع التزاحم الملاكي بمعنى أنه يستحيل أن يؤثر كل منهما في مقتضاهما لمكان التضاد بينهما، و من خصائص هذا التزاحم إنه لا يكون إلّا في موضوع واحد و إلّا لم يكن هنا اجتماع الضدين، فلو كان كل من الملاكين في موضوع أو حيثية تقيّدية غير موضوع الآخر فلا محذور في تأثيرهما معا في إيجاد الحب و البغض. و كذلك من أحكام هذا التزاحم تأثير أقوى المقتضيين بعد الكسر و الانكسار في إيجاد مقتضاه، و حينئذ يكون مقتضاه فعليا و مقتضى الآخر ساقطا مطلقا.
- التسامح في أدلة السنن (قاعدة):
و مفادها التسامح و التساهل في الأخبار الدالة على المستحبات أو على مطلق الأوامر و النواهي غير الإلزامية.
(انظر: قاعدة التسامح)