الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ١٥٦ - حرف الحاء
الشهر يومين و في الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء، قال: «فلها أن تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامها».
و قد يقال بتعارض هاتين الموثقتين مع الأخبار التي ادعي تواترها إجمالا على أن أقل الحيض ثلاثة أيام، و لذلك لا بد من طرحهما أو حملهما على خلاف ظاهرهما.
و قد اقتصر بعض الفقهاء- كما عن الهمداني- على العمل في موردهما و هي المرأة الحبلى و المبتدئة.
و لكن بعض الفقهاء يرى عدم المعارضة، و ذلك لأن الموثقة الأولى لم تدل على أنها لا تصلي بعد ذينك اليومين و إنما دلت على ترتيب آثار الحيض من حيث ترى الدم في اليوم و اليومين و مقارنا لخروجه حيث قال (ع): «فلا تصل ذينك اليومين»، لا أنها لا تصلي بعدهما، كما لا دلالة لهما على أن وظيفتهما أي شيء إذا انكشف انقطاع الدم قبل ثلاثة أيام.
و عليه فالرواية بصدد بيان الحكم الظاهري و إن المرأة بمجرد رؤية الدم ترتب آثار الحيض على نفسها، ثم إنه إذا انكشف انقطاعه قبل ثلاثة أيام فيعلم عدم كونه حيضا بمقتضى الأخبار المتقدمة التي دلت على أن أقل الحيض ثلاثة أيام.
فالموثقة مسوقة لبيان الحكم الظاهري و الأخبار المتقدمة التي ادعى تواترها إجمالا مبيّنة للحكم الواقعي، و لا تعارض بين الحكم الظاهري و الواقعي.
- راجع: الحكم الظاهري
: الدليل اللبي