الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ١٦ - حرف الالف
و قد نوقش بعدم وضوح معقد الإجماع، و عدم كونه موحدا، و لذلك فلا ينفع مثل هذا الإجماع، لأن قول الأكثر، و إن كان ينفي اللزوم أي القول بعدم اللزوم إلّا أن الأكثر- بعد افتراض كونهم يقولون بالإباحة- يكون اتفاقهم على نفي اللزوم من باب نفي الملك نفسه، لا نفي اللزوم الذي هو وصف للملك.
هذا كله، إذا كان الإجماع المدّعى إجماعا بسيطا، و لكن قد يدّعى الإجماع المركب، و ذلك بدعوى أن الاصحاب بين قائل بالملك الجائز، و بين قائل بعدم الملك رأسا، (بل الإباحة)، فيكون القول الثالث، و هو القول بالملك اللازم مخالفا لهذا الاتفاق.
و قد ناقش فيه البعض: بأن الإجماع المركب إنما يكون حجة إذا كان راجعا إلى الإجماع على القدر المشترك، بحيث يكون القدر المشترك بين القولين موردا للإجماع، و في المقام ليس كذلك، لأن عدم اللزوم و إن كان هو القدر المشترك بين القولين، إلّا أن سلب اللزوم بالقياس إلى الإباحة موضوعي، لكونه من باب السالبة بانتفاء الموضوع، و سلبه بالقياس إلى القول بالجواز محمولي، فيرجع إلى دعوى الاتفاق على القدر المشترك بين السلب الموضوعي و المحمولي، و هو غير مفيد.
- الإجماع المنقول:
- و هو الإجماع الذي لم يحصّله الفقيه و إنما ينقله له من حصّله من الفقهاء، سواء كان النقل له بواسطة أم بوسائط، و تارة يكون الإجماع المنقول منقولا بأخبار آحاد، و أخرى يكون منقولا بالنقل المتواتر.
- و هو الإجماع المنقول بأخبار لم تبلغ حد التواتر.