الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٨٣ - حرف الالف
تلك المصلحة. كالأمر بالاستشهاد على البيع، وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ.
* لو تجاوز الحاج الميقات متعمدا و لم يحرم منه عالما بوجوبه، لكن رجع قبل دخول الحرم فهل يأثم بتأخير الإحرام؟
قيل: بالإثم و ذلك لتأخير الإحرام و إن صحّ إحرامه و حجه لو تحقق، و قيل: بعدم الإثم.
و لحوق الإثم و عدمه مبنيان على ما إذا كان الأمر بالإحرام من الميقات مولويا أو إرشاديا، فمن بنى على المولوية التزم بالإثم، و من اختار الإرشاد إلى شرطية الإحرام من الميقات في صحة النسك نفى الإثم.
** استدل على انفعال الماء القليل بملاقاة النجس بعدة طوائف من الروايات إلى درجة أصبح الحكم به مع هذه الروايات مستفيضا، بل محلا للإجماع.
و من هذه الروايات ما رواه علي بن جعفر في خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: «يغسل سبع مرات».
فإن شرب الخنزير من الإناء لا يساوق عادة ملاقاة الخنزير لنفس الإناء، فالأمر بغسل الإناء كان على أساس ملاقاته للماء الذي شرب منه الخنزير.
و بهذه الرواية- و أمثالها- يثبت أولا: نجاسة الملاقي الذي تعلق الأمر بغسله، و ثانيا: نجاسة الماء الذي كانت ملاقاة الشيء له سببا للأمر بغسله.
أما الأول، فلأن الأمر بالغسل عموما يدل على النجاسة، و ذلك لنكتتين نوعيتين: أحدهما من ناحية أن ارتكازية كون الغسل بالماء هو المنظف للشيء من القذارات العرفية، فإن ارتكاز ذلك مع ارتكازية وجود قذارات و نجاسات شرعية في الجملة يوجب