الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٦٤ - حرف الالف
* لو بلغ الصبي يجب عليه قضاء صوم اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره، أو بلغ مقارنا لطلوعه إذا فاته صومه.
فلو شك في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده، فمع الجهل بتاريخهما لم يجب القضاء لأصالة البراءة بعد الشك في توجّه الخطاب بالأداء إليه، و الأصل البراءة منه، و كذا مع الجهل بتاريخ البلوغ، و ذلك لاستصحاب الصبا إلى ما بعد الفجر، فيدخل في موضوع نفي وجوب القضاء.
و أما مع الجهل بتاريخ الطلوع بأن علم أنه بلغ قبل ساعة مثلا و لم يعلم أنه كان قد طلع الفجر أم لا، يجب القضاء و لكن في وجوبه إشكال.
و وجه الإشكال: أن أصالة عدم طلوع الفجر إلى ما بعد البلوغ يثبت البلوغ قبل الفجر فيقضي وجوب الصوم عليه، و لكن المستفاد من المجموع الأدلة إن الصوم إنما يجب على البالغ في النهار، و هذا لازم لما يثبته الأصل من حدوث البلوغ قبل الفجر، و لأجل أن الأصل المثبت ليس بحجة يتعين القول بعدم الوجوب.
- راجع: استصحاب التقدم و التأخر المشكوكين
: استصحاب الكلي
: قاعدة الفراغ
- الأصل المحرز:
و هو الأصل المجعول للجاهل بالواقع، و كان جعل تلك الأحكام حال الواقع، و كان لسان الدليل جعل الأحكام المماثلة له. كالاستصحاب و أصالة الصحة و قاعدة الفراغ و التجاوز.
(الشهيد الصدر)