الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٢٥ - حرف الالف
المعدوم، و لكن مع ذلك رأى بعض الفقهاء أنه قد وقع الإجماع على صحة هذا العقد استحسانا.
- الاستحسان بالضرورة:
و هو استحسان ما هو ضروري، أو استحسان للضرورة، كما في حالة ترك المجتهد القياس و الأخذ بمقتضى الضرورة أو الحاجة.
و قد مثلوا له بتطهير الآبار بنزح مائها كله، أو بعضه عند تنجسها، و الأصل عدم طهارته، لأن النزح لا يؤثر في طهارة الباقي فيها، لأن الدلو يتنجس من جهة لملاقاته الماء، و النزح كاملا لا يفيد في طهارة ما ينبع من جديد، لملاقاته محل النجاسة في قاع البئر و جدرانه.
- الاستحسان بالعادة أو العرف:
و يعني استحسان ما هو معروف و معتاد، مثل إجارة الحمّام بأجرة معينة دون تحديد لقدر الماء المستعمل في الاستحمام مدة الإقامة في الحمام.
* و هو العدول عن مقتضى حكم القياس إلى حكم آخر يخالفه و ذلك لجريان العرف بذلك، كما في أن يحلف الإنسان على عدم أكل اللحم، ثم يأكل السمك، فإنه بمقتضى القياس يعدّ حانثا، و بالتالي تلزمه كفارة اليمين، و لكنه لا يحنث استحسانا، و ذلك لأنّ العرف جرى على عدم إطلاق لفظ اللحم على السمك.