الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٣٥ - حرف الالف
معنى الطيب في عرف ذلك الزمان هو معناه في عرفنا، و به يرتفع إشكال الاجمال المانع عن صحة الاستدلال.
- استصحاب الكلّي:
و يعني استصحاب الطبيعي الكلّي، و له صور أهمها ثلاث هي:
- ما إذا وجد الكلّي في ضمن فرد معين ثم شكّ في ارتفاعه كما لو وجد الإنسان ضمن شخص في الدار و شك في خروج ذلك الشخص منها، فاستصحاب بقائه فيها يوجب ترتيب جميع الآثار الشرعية على ذلك البقاء- بقاء الكلّي- لو كانت هناك آثار شرعية له، و هو استصحاب لا شبهة فيه.
- ما إذا فرض وجود الكلّي في ضمن فرد مردد بين شخصين، علم ببقاء أحدهما على تقدير وجوده و ارتفاع الآخر كذلك، كما لو فرض وجوده ضمن فرد و شك في كونه محمدا أو عليا مع العلم بأنه لو كان محمدا لكان معلوم البقاء. و هو استصحاب يجري في الكلي. أما لو كان الأثر مترتبا على الفرد لا على الكلي فلا يجري الاستصحاب.
- ما إذا علم بوجود الكلي ضمن فرد خاص و علم بارتفاعه و احتمل وجود فرد آخر له، كان مقارنا لوجوده.
و الاستصحاب هنا لا يجري لفقده أهم ركن من أركانه و هو اليقين السابق، لأن الكلي لا يمكن أن يوجد خارجا إلا ضمن الفرد، فهو في الحقيقية غير موجود منه إلا الحصة الخاصة المتمثلة في هذا الفرد أو ذاك.
* لا شك في أنه لو كان للحكم الشرعي أو الموضوع الذي له أثر شرعي حالة سابقة متيقنة، و شكّ في بقاء تلك الحالة يستصحب