الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٣ - حرف الشين
- الشرط المتقدم:
و هو الشرط المتقدم في وجوبه زمانا على المشروط كالوضوء بالنسبة للصلاة.
- الشرط المسوق لتحقق الموضوع:
و هو الشرط الذي ليس مغايرا للموضوع بل هو عبارة أخرى عن تحققه و وجوده. مثل: (إذا رزقت ولدا فاختنه).
* من تروك الإحرام لبس السلاح لغير ضرورة إذ أن أكثر الفقهاء يميلون إلى حرمة لبس السلاح. و استدلوا له بما رواه الحلبي عن الصادق (ع): «المحرم إذا خاف العدو يلبس السلاح ..» و ما رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق (ع) قال: سألت أبا عبد اللّه (ع): أ يحمل السلاح المحرم؟ فقال: «إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح».
و قد مال آخرون إلى القول بالكراهة. و ربما قيل بأن الأظهر هو الأول، و أن لبس السلاح حرام على المحرم، و ذلك لأن الشرط في الرواية له مفهوم، فإذا كان هناك خوف من سرقة أو غير ذلك جاز لبسه و إلّا فانه لا يجوز. و ليست الجملة الشرطية في ما نحن فيه مسوقة لبيان فرض وجود الموضوع حتى يقال بعدم المفهوم لها، و ذلك لعدم انطباق ضابطه عليه، و ذلك لأن إناطة الجزاء بالشرط تارة: تكون عقلية كقوله تعالى: وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً [النور: ٣٣]، و قول القائل: (إن رزقت ولدا فاختنه) ... و أخرى تكون شرعية أو عرفية كقوله تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران:
٩٧]. فإن كان التعليق و الإناطة على النحو الأول فلا ينبغي