الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ١٥٨ - حرف الحاء
بمفهومه اللغوي، إلا أن الشارع وسّع مفهوم الخمر إلى ما يشمله و أعطاه حكم الخمر بحكم عموم التنزيل. أما في التضييق فكما في أدلة نفي الضرر (لا ضرر و لا ضرار)، لأن لسانها لسان نفي الموضوع تعبدا، و نفي الموضوع يستدعي نفي الحكم إذ لا حكم بلا موضوع.
- و يراد بها حكومة العقل بحجية الظن بعد تمامية مقدمات الانسداد.
(انظر الانسداد)
و الحكومة على أقسام:
١- الحكومة بملاك النظر إلى الدليل المحكوم و تفسيره كما إذا قال: أعني بالعالم الفقيه، و هي الحكومة التفسيرية.
٢- الحكومة بملاك النظر إلى مدلول الدليل الآخر بما هو و في نفسه مع قطع النظر عن الدليل المثبت له، و يكون الناظر بصدد علاج الشبهة الحكمية من قبيل قوله (ع): «لا شك لكثير الشك»، فإن النظر هناك إلى أحكام الشك في الصلاة في نفسها و بقطع النظر عن الدليل المثبت لها بافتراض ثبوتها في المرتبة السابقة في نفسها من أجل نفيها عن الشك، و كذلك «لا ربا بين الولد و الولد»، و «لا ضرر و لا ضرار» فإن كل هذه الأدلة تنظر إلى الأحكام الثابتة في موارد موضوعاتها بقطع النظر عن نوع الدليل الدال عليها، و اصطلح على هذا القسم بالتخصيص بلسان الحكومة و نفي الموضوع، و هو ما يكون بلسان نفي الحكم كما في (لا حرج).
٣- أن يكون الحاكم غير متصرف في مفاد المحكوم أصلا، و إنما