الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٧٤ - حرف الالف
- الإطلاق اللفظي:
و هو حالة وجود صورة ذهنية للمتكلم، و صدور الكلام منه في مقام التعبير عن تلك الصورة. و يراد به ما يقابل الإطلاق المقامي.
- الإطلاق المقامي:
و يراد منه نفي شيء لو كان ثابتا لكان صورة ذهنية مستقلة و عنصرا آخر. فإذا قال المتكلم: (الفاتحة جزء في الصلاة، و الركوع جزء فيها، و السجود جزء فيها)، و سكت و أردنا أن نثبت بعدم ذكره لجزئية السورة أنها ليست جزء كان هذا إطلاقا مقاميا، لكن يجب أن يكون المتكلم في مقام بيان تمام أجزاء الصلاة، و هذا يتوقف على قيام قرينة خاصة تثبت أن المتكلم في مقام بيان الأجزاء.
و بهذا يختلف الإطلاق المقامي عن الإطلاق اللفظي، إذ يوجد في الثاني ظهور سياقي عام يتكفل إثبات أن كل متكلم يسوق لفظا للتعبير عن صورة ذهنية لا تزيد عن الصورة الذهنية التي يعبر عنها باللفظ عن مدلول اللفظ، و ليس كذلك في الإطلاق المقامي فيحتاج إلى قرينة خاصة.
* ورد في رواية الحلبي عن الصادق (ع) أنه قال: «لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة. إن الصوف ليس فيه روح»، و قد استدل فيها على طهارة ما لا تحله الحياة من الأجزاء على نحو القاعدة، لأن ما ورد هو عبارة عن عنوان كلي ينطبق على ما ليس فيه روح و لا تحله الحياة من الأجزاء.
و دلالتها على القاعدة الكلية واضحة، و ذلك لأن المقصود من الروح فيها الحياة الحيوانية، لا مجرد النمو و نحوه كما هو الواضح