الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٧٥ - حرف الالف
عرفا، فيشمل كل جزء غير لحمي من الحيوان، لأنه ليس فيه روح، إما بالإطلاق اللفظي لو قيل بأن ما فيه الروح تعبير عرفي عن اللحم، أو بالإطلاق المقامي باعتبار أن العرف يفهم أن ما فيه الروح و الحياة الحيوانية هو اللحم فقط، و قد أمضى ذلك في الرواية و لم ينبه على خلافه.
- الاطمئنان:
- و يراد به العلم العادي، و هو حجة.
* إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور كإناء في عشرة يجب الاجتناب عن الجميع، و إن اشتبه في غير المحصور كواحد في ألف- مثلا- لا يجب الاجتناب عن شيء منه.
و ذلك إن العبرة في تنجيز العلم الإجمالي و عدم تنجيزه ليست بكون الشبهة محصورة أو غير محصورة، بل العبرة في ذلك أن أطراف العلم الإجمالي إذا بلغت من الكثرة إلى حد يصبح احتمال انطباق التكليف المعلوم بالإجمال على كل واحد منها ضعيفا بدرجة تؤدي إلى الاطمئنان بعدم الانطباق لم يجب الاجتناب لقيام الحجة حينئذ على عدم وجوبه و هي الاطمئنان، و إن لم تبلغ من الكثرة إلى هذا الحد و الدرجة وجب الاجتناب، و هذا يختلف باختلاف الموارد و الأشخاص، و ليس لذلك ضابط كلي، و مثال ذلك ما إذا اشتبه إناء واحد نجس بين ألف إناء- مثلا- فإن قيمة احتمال إنه هذا أو ذلك أو غيره واحد من ألف، و أما قيمة احتمال إنه ليس هذا أو ذاك أو غيره فهي تسعمائة و تسعون من ألف، و واضح إن قيمة الاحتمال إذا بلغت من القوة إلى هذه الدرجة فهي اطمئنان، و إن لم تبلغ من القوة تلك الدرجة لم يبلغ مرتبة الاطمئنان.
- راجع: الإجماع المنقول