الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٥٤ - حرف الالف
على تقدير ثبوته كان منجزا سابقا لغرض العلم في فرض الاستدانة، و ذلك لأن المانع من الرجوع إلى البراءة إنما هو احتمال التكليف المنجز فعلا، لا ما كان منجزا سابقا.
** من مات قبل الحج و استقر في ذمته قضي عنه من الميقات على رأي، و ذلك لأصالة البراءة من الزائد، و لأن الواجب هو الحج عنه، و الطريق لا دخل لها في حقيقته.
و لا يقال: إن سلوك الطريق و قطعها واجب من باب المقدمة و توقفه على مئونة فيجب قضاؤها عنه، فإنه يندفع بأن مقدمة الواجب إذا لم تكن مقصودة بالذات لا تجب و هو هنا كذلك، و لذلك فانه لو سافر إلى الحج لا بنيته، أو مجنونا ثم كمل قبل الإحرام، أو آجر نفسه في الطريق لغيره و غير ذلك، ثم بدا له بعد الوصول إلى الميقات الحج أجزأه.
و قد ادعى ابن إدريس تواتر الأخبار على وجوب الحج عنه من بلده.
- راجع: العلم الإجمالي
: الإجماع
- أصالة البراءة العقلية:
عبارة عن حكم العقل بعدم استحقاق العقوبة على ما شكّ في حكمه و لم يكن عليه دليل، و ذلك لأن العقاب على التكليف المشكوك قبيح عقلا، و عليه قامت قاعدة قبح العقاب بلا بيان، و التي ترجع بروحها إلى تضييق دائرة حق طاعة اللّه تعالى و اختصاص مولويته بالتكاليف التي وصل إلينا بيانها بالقطع و اليقين.