الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٣ - حرف القاف
و تارة أخرى يتعلق النذر بعنوانين أيضا، و لكن معنون أحدهما هو بعينه معنون الآخر فتعلق النذران بشيء واحد خارجا قد أشير إليه بكل منهما، كما لو نذر أن يعطي درهما لأكبر ولد زيد، و نذر أيضا أن يعطي درهما لوالد خالد و فرضنا أنهما شخص واحد فتعلق النذران بشيء واحد على سبيل القضية الخارجية دون الحقيقية كما في الصورة الأولى، فكان المتعلقان عنوانين لمعنون واحد، و حيث أن الموضوع الواحد غير قابل لتعلق النذر به مرتين، و لا يمكن أن يكون الشخص الواحد محكوما بحكمين فطبعا يكون النذر الثاني ملغى أو يقع تأكيدا للأول، فلا ينعقد بحياله.
(انظر: القضية الحقيقية)
- القضية الحقيقية:
و هي القضية يلتفت فيها الحاكم إلى تقديره و ذهنه بدلا عن الواقع الخارجي، فيشكّل قضية شرطية شرطها هو الموضوع المقدّر الوجود و جزاؤها هو الحكم.
* لو نذر شخص أن يعطي درهما لعالم البلد و نذر أيضا أن يعطي درهما لمن هو أكبر سنا في هذا البلد، فتعلق النذر بكل من العنوانين على سبيل القضية الحقيقة، و من باب المصادفة انطبقا على شخص واحد، فإنه لا ريب في صحة النذرين حينئذ، فلو دفع إليه الدرهم، فقد و في بهما و سقط الأمران.
و مثل ذلك لو نذر أن يصوم يوم خميس معين و نذر صوم يوم معين من شهر معين فاتفق في ذلك الخميس المعين، كفاه صيام الخميس و سقط النذران.
* لو تعلق النذر بعنوانين أيضا، و لكن معنون أحدهما هو بعينه معنون الآخر فتعلق النذران بشيء واحد خارجا قد أشير إليه بكل