الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٦٧ - حرف الالف
احتمال الخصوصية في ذلك- و إن كان خلاف الظاهر- و أما بدونه فلا وجه لردّه بأنه قضية في واقعة.
و يمكن القول: إن المخبر الثقة لا يعلق الحكم على موضوع إلّا مع فهمه كونه المناط في ذلك، و لا يجوز له التعبير بالأعم إلّا إذا احتمل إرادة الخصوصية، فينحل في الحقيقة إلى الإخبار بنوع الواقعة و حكمها، و خبر الثقة حجة في ذلك.
- الإطلاق:
و هو استيعاب يثبت دون أن يكون مدلولا للفظ، بناء على ما يسمى بمقدمات الحكمة. فمثلا قوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ، مطلق شامل لجميع أنواع البيع.
* روى صفوان الجمّال أنه قال: كنت مبتلي بالنبيذ معجبا به، فقلت لأبي عبد اللّه (ع): أصف لك النبيذ؟ فقال: «بل أنا أصفه لك، قال رسول اللّه (ص): كل مسكر حرام و ما أسكر كثيره فقليله حرام. فقلت له: هذا نبيذ السقاية بفناء الكعبة، فقال:
ليس هكذا كانت السقاية. إنما السقاية زمزم، أ فتدري أول من غيّرها؟»، قلت: لا، قال: «العباس بن عبد المطلب، كانت له حبلة، أ فتدري ما الحبلة؟ قلت: لا، قال: الكرم، فكان ينقع الزبيب غدوة و يشربونه بالعشي و ينقعه بالعشي و يشربونه غدوة يريد به أن يكسر غلظ الماء على الناس، و أن هؤلاء قد تعدوا فلا تقربه و لا تشربه». و الرواية دالة صراحة على حرمة العصير الزبيبي.
و في رواية معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع) إن رجلا من بني عمي و هو من صلحاء مواليك يأمرني أن أسألك عن النبيذ و أصفه لك فقال: «أنا أصفه لك. قال رسول اللّه (ص): كل مسكر