الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٦٩ - حرف الالف
- الإطلاق الأحوالي:
و هو استيعاب يثبت لجميع أحوال المعنى، كما في قولنا:
(أكرم محمدا)، فيشمل الحكم جميع أحوال محمد.
* في صحيحة الفضيل و زرارة قالا: قلنا له: الصلاة في جماعة فريضة هي، فقال: «الصلاة فريضة، و ليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها، و لكنها سنة، من تركها رغبة عنها و عن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له».
و يمكن أن يستدل بأن قوله (ع) بمثابة أن يقال: «الجماعة سنة في الصلوات كلها»، فتكون الصحيحة دالة على أن الجماعة سنة في جميع الفرائض و منها القضاء، بل يمكن أن يستدل أن الصلاة جماعة مشروعة مع اختلاف الكيفية فيصلى صلاة الظهر بالإمام في صلاة الآيات أو العيدين، و ذلك بدعوى التمسك بالإطلاق الاحوالي.
و لكن يرد عليه: أن التمسك بالإطلاق الاحوالي إنما يكون وجيها مع فرض الاتحاد في الصلوات في النظم و عدم الاختلاف في الكيفية، كما في الائتمام في الأداء بالقضاء، و أما مع عدم الاتحاد كما هو في المقام و لا سيما مع الاختلاف الفاحش في الكيفية فالإطلاق غير ناظر إليه يقينا.
** وقع النزاع بين الفقهاء في حكم البخار الحاصل من الماء المتنجس الأصلي بعد تحوله إلى ماء، إذ ذكر بعض الفقهاء أن هذا الماء بعد فرض مغايرته للماء المتنجس الأصلي عرفا، لا يمكن إجراء استصحاب النجاسة فيه، بل يرجع إلى قاعدة الطهارة.
و يمكن أن يقال: إنّا إذا فرضنا أن البخار حقيقة نوعية مغايرة للماء المتبخر عرفا، فلا محالة يكون البخار المتحول إلى الماء فردا