الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٦ - حرف الميم
* وقع البحث بين الفقهاء في شهادة النساء، و قد قسّم البحث إلى قسمين أو موردين، أولهما: ما لا تقبل فيه شهادتين، و ثانيهما:
في ما تقبل فيه شهادتهن مع الرجال.
و في الثاني- أي ما لا تقبل فيه شهادتهن منفردات و تقبل مع انضمام الرجال- ينقسم البحث إلى قسمين، أولهما: ما إذا كانت الشهادة في الحقوق، و هي إما من حقوق اللّه تعالى أو من حقوق الآدمي.
أما القسم الأول، فالمشهور بين الفقهاء إلحاق جميع حقوق اللّه تعالى حتى المالية كالزكاة و الخمس و النذر و الكفارة بالحدود، فلا تقبل فيها شهادة النساء مطلقا، و صرّح بعضهم بعدم الخلاف فيه.
و عن بعض الفقهاء القبول في الحقوق المالية مطلقا.
و قد استدل للإلحاق- لعدم قبول شهادتهن- بالأصل، فإن الأصل عدم قبول شهادتهن بالإجماع، و ببعض النصوص الواردة في ثبوت شهادتهن في أمور خاصة مثل الرضاع و ما لا يشهده و لا يراه الرجال ... بدعوى أنها ظاهرة في الاختصاص.
و لكن يردّ بأن الأصل المشار إليه لا أصل له، و أن القاعدة المستفادة من نصوص قبول شهادة العادل و ما كان وزانها هي قبول شهادة النساء إلّا ما خرج بالدليل و الإجماع، و الأخبار الخاصة لا مفهوم لها كي تكون ظاهرة في الاختصاص الموجب لعدم القبول في غير تلك الموارد إلّا على القول بمفهوم اللقب.
- مفهوم المخالفة:
ما كان الحكم فيه مخالفا في السنخ للحكم الموجود في المنطوق، و يتضمن مفهوم الشرط و الوصف و الغاية و الحصر و العدد و اللقب، أو ما يفهم من الكلام بطريق الالتزام.