الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ١٤٣ - حرف الحاء
عن النبي (ص) في قوله (ص): «إنما أقضي بينكم بالبينات و الأيمان ...».
و ذلك بتقريب أن الرواية بمقتضى الحصر دلّت على عدم مشروعية القضاء بغير البيّنة و اليمين بما في ذلك علم القاضي، و عليه فالقضاء المشروع هو القضاء المستند إلى بيّنة المدعي و يمين المنكر، و ليس علم القاضي من وسائل الإثبات القضائية.
و قد أشكل على الاستدلال بأن الحصر الوارد في الرواية ليس حصرا حقيقيا، بل هو حصر من جهة الغلبة، و ذلك باعتبار أن الغالب هو القضاء بالبيّنة و اليمين.
ثم أنه حصر إضافي بمعنى أنه (ص) يقضي بالبيّنات و الأيمان في مقابل الواقع الذي قد يعلم به من طريق الغيب و وحي اللّه، فالحصر ناظر إلى نفي الحكم بهذا الطريق لا إلى الحكم بالحجج الأخرى بما فيها العلم.
- الحقيقة:
- كل لفظ يبقى على موضوعه. و قيل: ما اصطلح الناس على المخاطب.
- اسم لما أريد به ما وضع له، فعلية من حق الشيء إذا ثبت بمعنى فاعلة، أي حقيق. و التاء فيه للنقل من الوصفية إلى الاسمية كما في العلامة للتأنيث. و في الاصطلاح هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح به التخاطب، احترز به عن المجاز الذي استعمل فيما وضع له في اصطلاح غير اصطلاح به التخاطب، كالصلاة إذا استعملها المخاطب لعرف الشرع في الدعاء فإنها تكون مجازا لكون الدعاء غير ما وضعت للأركان و الأفكار المخصوصة مع أنها موضوعة للدعاء في اصطلاح اللغة.