الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٩٥ - حرف الالف
و قد استدل على حجية البينة في المقام بما ذكره الفقهاء من التعدي عن مورد الدليل الدال على حجية البينة في القضاء إلى المقام بالأولوية أو المساواة، و ذلك لأنه يقتضي جعل الحجية لبينة المدعي، المعارضة دائما للقواعد التي توافق قول المنكر، و التي قد تكون من قبيل قاعدة اليد و أمثالها من الامارات العقلائية، فإذا كانت البينة حجة رغم معارضتها لمثل قاعدة اليد، فحجيتها في أمثال المقام- مما لا يكون فيه معارض سوى أصالة الطهارة و نحوها- أوضح.
و دعوى الأولوية المذكورة المقصود بها الأولوية العرفية التي توجب دلالة التزامية عرفية في دليل حجية البينة في باب القضاء على حجيتها في أمثال المقام، لا الأولوية العقلية ليقال بأنها موقوفة على الاطلاع الشامل على الملاكات الواقعية.
- الأولوية العقلية:
ما كانت الأولوية فيه عقلية.
* اشتهر بين الفقهاء بطلان صوم رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلا قبل الفجر حتى مضى يوم أو أيام، و اختلف في إلحاق غسل الحيض و النفاس بالحكم فذهب جملة من الفقهاء إلى عدم إلحاق غسل الحيض و النفاس، فلو نسيتهما فانه لا يضر بصومها.
و الوجه فيه خروجهما عن النص المختص بشهر رمضان، إذ لا دليل على التعدي، لأن ما ورد من الروايات لم يذكر فيه إلّا الجنابة، كما في صحيحة الحلبي، قال: سئل أبو عبد اللّه (ع) عن