الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٩٣ - حرف الالف
يعني أنه إنما عرف ذلك بتبيّن آثار ذلك في الماء، فتكون الرواية واردة في مورد التغير.
** في مسألة بطلان الصوم في شهر رمضان في ما لو أجنب الصائم و طلع عليه الفجر و لم يكن ناويا الغسل، فإنه وقع البحث في مستند هذا الحكم، و الحال أن الروايات- مستنده- على طوائف ثلاث:
الأولى: ما دلت على صحة الصوم مطلقا، و هي ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي سعيد القماط أنه سئل أبو عبد اللّه (ع) عمن أجنب في شهر رمضان في أول الليل فنام حتى أصبح، قال: «لا شيء عليه»، و ذلك أن جنابته كانت في وقت حلال. و باسناده عن العيص بن القاسم أنه سأل أبا عبد اللّه (ع) عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل قال: «لا بأس».
الثانية: ما دل على بطلانه مطلقا كموثقة سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام و قد علم بها و لم يستيقظ حتى يدركه الفجر، فقال: «عليه أن يتم صومه و يقضي يوما آخر». و صحيحة سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه (ع): قال: «إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل و لا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم و لا يدرك فضل يومه». و قد دلت الأخيرة على ثبوت الكفارة أيضا مضافا إلى القضاء.
الثالثة: ما تضمنت التفصيل بين المتعمد و غيره و خصّت البطلان بالأول كصحيحة الحلبي في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح، قال:
«يتم صومه ذلك ثم يقضيه»، و صحيحة أبي بصير في رجل أجنب