الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ١٠٢ - حرف التاء
كما قد يدّعى، و الظاهر تقوّم صدقه العرفي بذلك، بمعنى عدم إطلاق (البيع) على تمليك غير العين إلّا بالعناية و المسامحة.
و قد استدل للمشهور بالتبادر عند أهل اللسان و صحة سلب العنوان عن تمليك ما عدا الأعيان، بضميمة أصالة عدم النقل عن معناه العرفي.
*** استدل بعض الفقهاء باختصاص حرمة الصيد على المحرم بمحلّل الأكل و لا يشمل المحرّم، و ذلك بدعوى أن المتبادر من قوله تعالى: أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد و أنتم حرم [المائدة: ٩٥]، هو ذلك، مع تأييده بأصالة الحل و البراءة.
و الوجه في الاستدلال بالتبادر: أن الصيد يطلق على الحيوان المصاد، و من الواضح أن تحريم كل شيء ظاهر عرفا في تحريم أوضح منافعه و أظهر تقلباته و آثاره، فيراد من حرمة الصيد على المحرم المستفاد من هذه الآية حرمة أكله له، كما في تحريم الميتة مثلا إذ يراد منه حرمة أكله فلا يعم الحكم المحرم الأكل، لأن ما لا يؤكل لحمه حرام على كل أحد أكله مطلقا في حال الإحرام و في غير حال الإحرام، و لا وجه لاختصاص ذلك بالمحرم، فمن التقييد الذي وقع في منطوق الآية ما دمتم حرما يستكشف اختصاص الحكم بمحلل الأكل، و إلّا كان التقييد به مستلزما للّغوية.
و قد نوقش بأن ما ورد في منطوق الآية هو الصيد بمعنى الاصطياد، لا الصيد بمعنى المصيد، و إنما يصح الاستظهار المذكور لو كان الظاهر من الآية هو الثاني.
- راجع: الانصراف
: الأصل الشرعي
: الإجماع المدركي