الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ١٠٦ - حرف التاء
٣١] الشامل بعمومه للملوك الفحل و الخصي، و قد خرج الفحل لشبهة دعوى الإجماع، فيبقى الخصي تحت هذا العموم، و ذلك لأن العام حجة في الباقي.
** الظاهر جواز الاحتقان بما يشك في كونه جامدا أو مائعا، فلو شك في جواز الاحتقان بالدبس كونه مائعا أو جامدا، فانه يجوز له الاحتقان به، لأنه يشك في تعلق التكليف بالاجتناب عنه، و مقتضى الأكل عدمه. و لكن هذا مبني على انصراف الاحتقان إلى المائع، و أن الجامد ليس من الاحتقان في شيء كما هو الصحيح حسبما عرفت، إذ عليه يشك في صدق الاحتقان على استعمال هذا الموجود الخارجي و أنه حرام و مفسد للصوم أم لا؟ و المرجع في مثله من الشبهة التحريمية هو البراءة كما هو ظاهر.
و أما على القول بأن الاحتقان في نفسه يعم المائع و الجامد، و قد خرجنا عن الإطلاق بما دل على عدم البأس في استعمال الجامد كموثقة ابن فضال و قد قيّد الإطلاق بها، و لولاها لقيل بالبطلان مطلقا.
فبناء على هذا المبنى يجب الاجتناب عن المشكوك فيه و لا يجوز استعماله نظرا إلى ما يقال أصوليا من أن المخصص إذا كان عنوانا وجوديا فالباقي تحت العام أو المطلق بعد التخصيص أو التقييد هو ما لم يكن بذاك العنوان الخاص، فهو غير معنون بعنوان وجودي، بل بعنوان عدمي، و عليه فالباقي تحت العام في المقام بعد إخراج الجامد هو كل احتقان لا يكون بجامد- لا الاحتقان المعنون بكونه المائع- فالموضوع للبطلان مركب من جزءين: الاحتقان و أن لا يكون جامدا، و الأول محرز بالوجدان و الثاني بأصالة عدم كونه جامدا و لو بأصل العدم الأزلي، فيلتئم الموضوع و يترتب الحكم من الحرمة