الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٤٥ - حرف الالف
و الشك في ارتفاعها بواسطة الشك في حكم الشارع باللزوم أو الجواز.
نعم يبقى شيء، و هو دليل أن الملكية المنشأة واحدة لا تعدد فيه، و ذلك بعد أن فرضنا أن الجواز و اللزوم ليسا من خصوصيات الملك المسبب، بل من الأحكام الشرعية للسبب المملّك، و أيضا بعد أن المفروض أن المنشئ أنشأ بإنشاء واحد ملكية شيء واحد كليا كان ذلك الشيء أو كان جزئياً خارجيا ممتنع الصدق على كثيرين، فبإنشاء واحد على متعلق واحد لا يمكن جعل ملكيتين، بل لا يمكن ذلك و لو كان بإنشاءات متعددة، إذ باعتبارات متعددة لو اعتبر حرية شخص أو رقيته أو ملكية مال لا يحصل إلّا حرية أو رقية أو ملكية واحدة، و ذلك من جهة أنّ اعتبارها ثانيا بعد حصولها لغو، بل محال، لأنه من قبيل تحصيل الحاصل، فإذا باع المالك ماله- مثلا- و أنشأ ملكية لزيد- مثلا- فلا أثر لإنشاء ملكية له ثانيا بل لا يمكن.
و خلاصة الكلام: أنّ البائع مثلا أنشأ شخصا من الملكية يكون تشخيصها بتشخص متعلقها و موضوعها، فيكون إنشاء طبيعة في عالم الاعتبار كإيجادها في التكوين، و حيث أن متعلق ذلك الأمر الاعتباري شخص واحد، فقهرا يتشخّص بتشخّصه، كالعرض بموضوعه، و كونها مرددة بين اللزوم و الجواز تقدّم أنه ليس من الخصوصيات اللاحقة لها، فثبت أن الملكية المنشأة شخص واحد لا تعدد فيه، فلا مانع من استصحاب ذلك الشخص بعد حصول الشك في بقائه من ناحية الشك في الحكم الشرعي ببقائه أو لزومه.
فخلاصة الكلام في المقام: أنه إن قلنا بأن اللزوم و الجواز من الخصوصيات اللاحقة للملكية المنوّعة أو المصنّفة لها أو لحوقهما