الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٤٦ - حرف الالف
لها كل واحد منهما لخصوصية فيها غير الخصوصية الأخرى فيجري فيها استصحاب الكلي الجامع بينهما كسائر الاستصحابات التي من القسم الثاني من أقسام الاستصحاب الكلي على ما هو الصحيح من صحة جريانها، و أما إن قلنا بأنهما ليسا من الخصوصيات المنوّعة أو المصنفة للملكية، بل هما حكمان شرعيان لها باعتبار اختلاف أسبابها، فيجري فيها الاستصحاب الشخصي، كما تقدم.
ثم إنه ذكر الشيخ الأنصاري: أنه لو شك في أن اللزوم و الجواز من الملك، أو حكمين شرعيين يتعلقان بالملك باعتبار اختلاف أسبابه أيضا، يجري الاستصحاب، و ما ذكره واضح على ما ذكرنا، لأنه بناء على كونهما من خصوصيات الملك يكون الاستصحاب من القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي، و يكون من قبيل الحدث المردد بين الأصغر و الأكبر فيتوضأ، فإن كان الأصغر ارتفع و إن كان الأكبر فباق، فيستصحب الجامع بينهما.
و فيما نحن فيه بناء على أن يكونا أي اللزوم و الجواز من خصوصيات الملك، فبعد الفسخ إن كان جائزا فقد ارتفع، و إن كان لازما فالملك باق، فيستصحب الملك الكلي الجامع بين الخصوصيتين، و أما بناء على كونهما حكمين شرعيين يردان على الملك باعتبار اختلاف أسبابه، فيستصحب شخص الملكية المنشأة من جهة الشك في ارتفاعها بعد ثبوتها يقينا، فلا إشكال على كل واحد من التقدير في جريان الاستصحاب و تمامية أركانه، غاية الأمر في أحد الفرضين يكون الاستصحاب كليا، و في الآخر يكون شخصيا.
و لا يتوهم أنه بناء على ما ذكرنا، و تقدم في أوّل بحث جريان الاستصحاب أنّ استصحاب الشخص لا يجري، لأن مرجعه إلى