الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٥٤ - الاجتهاد
و إن كان من الائمة اى الخبر المتواتر المعارض للكتاب كان من الائمة(ع)لا من الرّسول(ص)قوله و الاجماع المنقول يعنى تعارض الاجماع المنقول مع الكتاب او تعارض الاستصحاب معه مثل تعارض خبر الواحد مع الكتاب قوله الاصل الثابت فيها اى الحكم الاصلى الثابت بدليل غير الاستصحاب كالشهادة و الرواية و الاخبار فالاول كما لو ادعى رجل شيئا من رجل فانكره ثم اقام المدعى عدلين فالاصل مع المنكر و لظاهر مع المدّعى و الثانى كما ورد خبر بوجوب شيء فظاهر الخبر يدل على الوجوب و الاصل عدمه و الثالث كما اذا اخبر الطبيب الحاذق فى اثنا يوم رمضان بحرمة صوم شخص فالاصل يدلّ على عدم حرمة و الظاهر المستفاد من قول الطبيب يدلّ على الحرمة ففى جميع هذه الموارد الثلاثة يقدم الظاهر على الاصل قوله و من أمثلة الاوّل و هو قوله ان الظاهر اذا كان حجة يجب قبولها شرعا قوله و من امثلة الثانى و هو قوله يعمل بالاصل و لا يلتف الى الظّاهر قوله و ثياب عطف على الاكل اى اباحة ثيابه بان يكون استعمالها فى الصّلاة و نحوها مباحا من جهة الاستصحاب و ان كان الظاهر نجاستها (قوله) و من امثلة الثالث و هو قوله يعمل بالظاهر و لا يلتفت الى الاصل قوله و العمل بظن دخول الوقت عطف على قوله ان يشك يعنى امثلة الثالث العمل بالظن قوله و تزوّج امرأة المفقود عطف على قوله ان يشك يعنى اذا كان الرّجل مفقود الاثر بعد الفحص عن احواله اربع سنين يحصل الظّن بموته مع ان الاصل عدمه فيقدم الظاهر على الاصل قوله و من امثلة الرابع و هو قوله يخرج فى المسألة خلاف قوله فان الخلاف و الوفاق اشارة الى وجه التّامّل محصّله انه استفيد من كلام الشهيد ره ان الاقسام الثلاثة الاول من الوفاقيات و القسم الرابع من الخلافيات و ليس كذلك بل فى بعض الاقسام السّابقة ايضا خلاف كالعمل بالظن فى دخول الوقت اذ بعضهم لم يعمل به بل اوجب الصبر حتى يحصل العلم بدخوله قوله تتبع الاخبار كما روى انه(ع)قال لا باس بالصّلاة فى فرو اليمانى و فيما صنع فى ارض الاسلام قال الراوى فإن كان فيها غير اهل الاسلام فقال(ع)اذا كان الغالب عليها المسلمون فلا باس هكذا روى عن الامام الكاظم(ع)الملقب بالعبد الصّالح اصلح اللّه تعالى به و باجداده و اولاده المعصومين جميع مفاسد امورنا و اقال بهم جميع الزلّات و العثرات التى وقعت لى فى فهم مطالب الكتاب و أسأله ان يتجاوز عمّا تحملته من الوزر و الوبال فى كل باب و ان يوقظنى من رقدة الغفلة قبل الفوت و ان يلطف بى عند معالجة سكرات الموت و ان يفعل ذلك باهلى و احبائى و اصدقائى سيّما اللذين كانا لاتمام جمع هذه الحاشية و انطباعها و هما السيدان السندان العالمان العاملان الكاملان اعنى قدوتى العلماء و اربابى الكمال من الازكياء و زبدتى الفضلاء و اصحابى الجلال من الاتقياء؟؟؟ سمى خاتم الانبياء و فاتح الأوصياء عليهما الصلاة و السّلام و الثناء و التحيّة و لهما و لوالد ماجدهما سلمهم اللّه العلم و العمل و التوفيق و العمر و الصحة و العزة و يرحم اللّه عبدا قال امين فى هذه الأدعيّة