الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٣٩ - الكتاب الكريم
من رسول الا بلسان قومه قوله التوقف نائب فاعل لقوله لم يعهد قوله و استفسر اى استفهم عنه انه هل يفهم المراد قوله و الاصل اى و الحاصل ان المراد من المتشابه ما لم يكن له ظاهر قوله اريد منه الجملة نعت لطاهر قوله سواء لم يكن له ظاهر كلفظ القروء المشترك بين الطهر و الحيض الوارد فى قوله و المطلقات يتربّصن بانفسهن ثلثه قروء قوله لو كان و لم يرد مثل يد اللّه فوق ايديهم اذ لليد معنى ظاهر و هو الجارحة المخصوصة و لم يرد منه قوله فى غيره اى غير الظاهر قوله و دع عنك ما استشكله بعضهم لان وجه استشكاله امران احدهما اطلاق المحكم فى كلمات العلماء على النص دون الظاهر و الآخر ورود الخبر على هذا الاطلاق و خبر آخر على ان المحكم هو الثابت و وجه عدم الاعتناء بهذا الاستشكال هو عدم الحجة فى اطلاق العلماء و لا فى الخبر لعدم مقاومتها لما ذكرنا من الادلة قوله او يدعى عطف على الاطلاق بتقدير أن قوله و من ان النّاسخ عطف على قوله و من كون المنسوخ قوله فهذه الآية و هى قوله هو الذى انزل اليك الكتاب منه آيات محكمات اه قوله و مما ذكرنا من ان المراد من المتشابه ما لم يتّضح دلالة و المحكم ما وضح دلالة قوله من ان الامر بيان لما يورد قوله فان لفظ بيان لاندفاع الايراد قوله لا لفظ الكتاب حتى يقال بيانه يحتاج الى تفسير الائمة بل هو لفظ النبى(ص)فيكون ما فهم منه اهل العرف حجة اتفاقا قوله و لا احتياج الى الترجمة هى ان يبين العالم باوضاع الالفاظ اماما كان او غيره المعانى المرادة من الالفاظ للجاهل بها بخلاف ما يحتاج الى بيان الامام(ع)فانها جهة زائدة على معرفة اللغة و العلم باوضاع الالفاظ و قد يكون المحتاج الى هذا البيان العالم باوضاع اللغة و بيانه منحصر فى من اعلمه اللّه تعالى بمراداته و هم الائمة و الحاصل ان الترجمة اخص من حيث المحتاج و هو الاعجمى؟؟؟ القبح و اعمّ من حيث المبين اذ كل من يعرف اللغة يجوز له الترجمة و ما يحتاج الى بيان الامام(ع)هو عكس الترجمة لانه اعم من حيث المحتاج اذ يحتاج اليه كل من عدى الامام سواء كان من اهل اللسان العارفين بالاوضاع او غيرهم و اخص من حيث المبين اذ لا يجوز البيان بغير الامام(ع)قوله فانه يشمل العربى اى الاحتياج الى بيان الامام(ع)غير مختص بالجاهل بالاوضاع بل يشمل العربى الخاص ايضا لانه ايضا محتاج فى المتشابهات الى بيان الامام قوله فنحن نلتزم يعنى انا لا نقول ان الظاهر هو ان يفهمه كل احد بنفسه حتى تكون الظواهر الّتى تحتاج الى الترجمة للعجمى من المتشابهات قوله و هذا لا ينافى اى الاحتياج الى المترجم يعنى ان العجمى اذا احتاج الى الترجمة لا يلزم منه الاحتياج الى بيان الامام(ع)اذ قد يكون اللفظ من الظواهر يبينه العالم بالاوضاع للعجمى بدون الحاجة الى بيان الامام(ع)لعدم كونه من المتشابه قوله منها الاخبار الكثيرة اى من الاخبار التى يستدل بها على كون محكمات القرآن حجة قوله عرض الحديث المشكوك فيه اى عرض الحديث المشكوك كونه من المعصوم مطلقا على الكتاب او عرض الخبرين المتعارضين عليه و الاخذ بما وافق الكتاب و طرح ما خالفه فلو لم يكن ظاهر الكتاب حجة لما امر الائمة(ع)عرض المشكوك فيه عليه قوله و ما يتوهم مبتدا خبره قوله غلط قوله لذلك اى الاستدلال بظاهر الكتاب من جملتها ما ورد ان المصلى اربعا فى السفر ان قرئت عليه آية القصر وجب عليه الاعادة و إلّا فلا اذ لو لم يكن الظاهر حجة فلا بد ان يقول بعد قوله قرئت عليه آية القصر و فسّرت له و منها قوله(ع)فى رواية عبد الاعلى فى حكم من عشر فوقع ظفره فجعل على اصبعه مرارة ان هذا و شبهه يعرف من كتاب اللّه ما جعل عليكم فى الدين من حرج ثم قال امسح عليه و فى هذا