الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٥٧ - شيوخ الأزهر
٣٧- و عين بعده الشيخ عبد المجيد سليم شيخا للأزهر في يوم الأحد ٢٦ من ذي الحجة ١٣٦٦ ه، ٨ أكتوبر عام ١٩٥٠، و ظل في المشيخة إلى أن أعفي منها في اليوم الرابع من سبتمبر عام ١٩٥١، لمناهضته للحكومة القائمة و عدم الاستقرار و الهدوء في الأزهر، و ذلك في ٤ سبتمبر عام ١٩٥١.
٣٨- و أسندت المشيخة- إلى الأستاذ الأكبر الشيخ إبراهيم حمروش .. و في عهده قامت الحركة الوطنية لمناهضة الإنجليز و الاستعمار، و كان للشيخ مواقف مشهودة في هذه الحركة .. و قد ظل في المشيخة إلى أن أعفي منها في اليوم العاشر من شهر فبراير عام ١٩٥٢.
٣٩- و أسندت المشيخة في هذا اليوم نفسه إلى الأستاذ الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم للمرة الثانية .. و قد ظل فيها حتى استقال منها في ١٧ سبتمبر ١٩٥٢ [١]، و قد توفي عليه رحمة اللّه في صباح يوم الخميس ١٠ صفر ١٣٧٤ ه- ٧ أكتوبر عام ١٩٥٤ و كان (رحمه اللّه) مثلا كريما في الغيرة على الأزهر و إصلاحه، و ترك فيه آثارا كثيرة، و كانت له شهرة عالمية في الإلمام بشتى العلوم و المعارف الإسلامية .. و قد ترك فراغا كبيرا لا يسد، كما ترك تلاميذ و مريدين يذكرونه بالخير الإجلال و الوفاء.
٤٠- الأستاذ الأكبر الشيخ محمد الخضر حسين، و قد تولى المشيخة بعد الشيخ عبد المجيد سليم، و بدأ عمله بإحالة وكيل الأزهر الشيخ عبد الرحمن حسن إلى المعاش و تعيين الشيخ محمد عبد اللطيف دراز و الشيخ
[١] نص استقالة الشيخ سليم: بسم اللّه الرحمن الرحيم: من عبد المجيد سليم شيخ الجامع الأزهر إلى السيد الرئيس اللواء أركان حرب محمد نجيب القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء .. سلام اللّه عليكم و رحمته. أما بعد، فقد علمت أن الحكومة لم تر اجابتي إلى مطلبي بشأن المناصب الأزهرية الأربعة، و لما كنت لا أستطيع القيام بواجبي على النحو الذي أعتقد أنه يرضي ربي إلا بتحقيق ما طلبت، فإني أبعث اليكم بهذا الكتاب راجيا أن ترفعوا استقالتي من مشيخة الجامع الأزهر إلى مجلس الوصاية المؤقت، و اللّه أسأل أن يوفقني و اياكم إلى ما فيه الخير للأمة ولدين اللّه القويم، و السلام عليكم و رحمة اللّه ... القاهرة في يوم الأربعاء ٢٧ من ذي الحجة سنة ١٣٧١ ه- ١٧ من سبتمبر سنة ١٩٥٢ م.