الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢١١ - و ثورة في الأزهر أيضا
و دخل التطور في الأزهر بأوسع نطاق، فأعيدت عام ١٩٥٧ أقسام الدراسات العليا من الأزهر، و أسهم الأزهر في مختلف وجوه النشاط من العالم الإسلامي، و زيدت بعثاته العلمية إلى الدول العربية و الإسلامية، و استقبل ألوف الشباب من أبناء العالم العربي و الاسلامي ليتثقفوا في معاهده و كلياته على خيرة الأستاذة و ليعودوا إلى بلادهم أئمة و مرشدين في شتى علوم الدين و العربية و ذهب الشيخ تاج شيخ الأزهر في رحلة إلى باكستان و الهند و أندونيسيا، ثم ذهب من بعده الشيخ شلتوت في رحلة إلى الفليبيين و الملايو. و في عهده أنشئت إدارة للبحوث و الثقافة الاسلامية.
و جاء دور التنظيم الجديد، تطوير الأزهر فسنّ جمال عبد الناصر قانون الأزهر، الذي صدر في ١٨ يوليو ١٩٦١، و نص فيه على ما يلي:
١- إنشاء كليات للدراسات الإسلامية، و كلية للدراسات العربية.
٢- إنشاء كليات جديدة للطب و الهندسة و الزراعة و الإدارة و المعاملات في الأزهر.
٣- إطلاق اسم جامعة الأزهر على كلياته الحالية و ما يجد من كليات.
٤- انشاء مجلس أعلى لجامعة الأزهر، و مجلس أعلى للأزهر.
٥- انشاء مجلس إسلامي أعلى.
و وضعت مناهج جديدة للمعاهد الأزهرية و لكليات جامعة الأزهر، و صارت اللغات مواد أساسية في جميع سنى الدراسة، و كانت هذه المواد من قبل لا تنال عنايتها من المنهج و لا من الدراسة.
هذه هي الثورة الضخمة .. التي دبت في أروقة الأزهر و معاهده و كلياته، ثورة بانية، تريد إيجاد رجل الدين المثقف الواعي المستنير، و تريد أن يسلح رجل الدين بسلاح العصر القوي المتين.