الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٥٣ - شيوخ الأزهر
و سن الشيخ قانونا لأهل الأزهر، و في أواخر مشيخته أسس مجلسا الإدارة الأزهر بأمر الخديو، و سن قانونا لاصلاح الأزهر .. و كان بعد استعفاء الشيخ الإنبابي عن المشيخة تولاها في سنة ١٣١٢ بأمر الخديوى و كانت جملة أكابر العلماء قدموا التماسا بطلب المشيخة فلم يلتفت الخديو إليهم، ثم سن قانونا آخر مشتملا على ستة أبواب تشتمل على اثنين و ستين مادة .. و لنذكر بعض أبوابه.
الباب الاول في الإدارة العمومية، و فيه تشكيل مجلس إدارة الأزهر من خمسة أعضاء غير الرئيس منهم ثلاثة من أفاضل علماء الازهر و اثنان من العلماء و الموظفين بالحكومة و انعقاده على الأقل كل خمسة عشر يوما مرة و اختصاصه بتصدير القرارات و القواعد التي يكون بموجبها سير التدريس و ضبط الطلبة و الأعمال و كل ما له علاقة بالازهر و غير ذلك.
الباب الثاني في شروط الانتظام في سلك طلبة الازهر، و منه أن لا يعتبر من طلبة العلم في الأزهر إلا من بلغ من السن خمس عشرة سنة على الأقل و أن يكون له دراية بالكتابة و القراءة و أن يكون حافظا لنصف القرآن، و يتعين حفظ كله على كفيف البصر، و غير ذلك.
الباب الثالث في التعليم، و منه منع قراءة الحواشي و التقارير منعا باتا في جميع العلوم في الأربع سنوات الأول و بعدها تخير الطلبة و الأساتذة في النظر في الحواشي، أما التقارير فلا يجوز استعمالها إلا بقرار من مجلس الإدارة، و غير ذلك.
الباب الرابع في الامتحان، و فيه انقسام الامتحان إلى قسمين: الأول امتحان شهادة الأهلية لمن أمضى ثمان سنوات فأكثر في الأزهر و حصل ثمانية علوم على الأقل، و يؤلف لجنة الامتحان من ثلاثة من العلماء تحت رئاسة شيخ الجامع الأزهر، أما امتحان شهادة العالمية فلمن أمضى اثنتي عشرة سنة، و تؤلف لجنة الامتحان من ستة من أكابر المدرسين من كل مذهب اثنان و الدرجات التي يمنحها الطالب: أولى، و ثانية، و ثالثة .. ثم