الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٥ - المعز الملك الفاطمي
و قد بذل «المعز» غاية وسعه في استجلاب محبة الناس و احترامهم له، بعدله، و حسن إدارته و التفاته إلى جميع دقائق شؤونهم. فكان يرأس بنفسه حفلة قطع الخليج، و زاد من محبتهم له إرساله كسوة فاخرة للكعبة كل عام. و منع جنده من البقاء في المدينة بعد الغروب، اجتنابا لما عساه أن يحدث من الهياج، و ألغى نظام جباية الخراج بواسطة الملتزمين، للخسارة التي كانت تلحق البلاد من وراء أرباحهم الباهظة، و بذلك زاد الخراج بدون أن يضر بمصلحة المزارعين.
و كان للمعز عدة أبناء، و من بناته رشيدة بنت المعز، و عبدة بنت المعز [١].
و قد خلف المعز ابنه العزيز باللّه أبو منصور نزار [٢] ٣٦٥- ٣٨٦ ه:
٩٧٥- ٩٦٦ م، و كان يعقوب بن كلس أكبر وزرائه.
و بعده تولى حكم مصر الحاكم بأمر اللّه أبو علي منصور ٣٨٦- ٤١١ ه: ٩٩٦- ١٠٢١ م، و قد مات مقتولا.
و خلفه ابنه الظاهر لإعزاز دين اللّه أبو الحسن علي ٤١١- ٤٢٧ ه:
١٠٢١- ١٠٣٦ م.
و تولى بعده ابنه المستنصر باللّه أبو تميم معد ٤٢٧- ٤٨٧ ه:
١٠٣٦- ١٠٩٤ م .. و ظل الفاطميون يتوارثون حكم مصر [٣]، حتى انتهى ملكهم منها عام ٥٦٧ ه.
[١] ١١٤ ج ٥ التمدن الاسلامي لجورجي زيدان.
[٢] ولد في المهدية عام ٣٤٤ ه.
[٣] و هم: المستعلى باللّه (٤٨٧- ٤٩٥ ه)، و الآمر بأحكام اللّه المنصور (٤٩٥- ٥٢٤ ه)، ثم الآمر بأحكام اللّه عبد المجيد (٥٢٤- ٥٤٤ ه)، ثم الظافر (٥٤٤- ٥٤٩ ه)، ثم الفائز (٥٤٩- ٥٥٥ ه)، ثم العاضد (٥٥٥- ٥٦٦ ه)