الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٤٨ - مؤلفات الخفاجي
سرياقوس، و إن الشهاب كان له ذرية كبيرة بقيت إلى العصر الحديث.
و أخيرا فإن التراث العلمي و الأدبي للشهاب الخفاجي كبير ضخم و عظيم خالد و هو في حاجة إلى البحث عنه و العناية به.
رحم اللّه الخفاجي و طيب ذكراه و أكرم مثواه فلقد خدم الدين و العلم و الأدب أجل الخدمات.
نماذج من شعره:
١- أرح طرف عين جفاها الهجوع* * * فإن عناء الجفون الدموع
حسيت كؤوس الهوى سحرة* * * و ساقي المنى لمرادي مطيع
إلى حين غابت نجوم الهدى* * * فكان لها في عذارى طلوع
تقنعت بالوصل من طيفه* * * و كل محب لعمري قنوع
ولي عنده حاجة للهوى* * * و ليس لها غير ذلي شفيع
رهنت فؤادي على حبه* * * فما باله لفؤادي يضيع
تقيل المحاسن في ظله* * * و ماء الحمال عليه يشيع
٢- قلت للندمان لما* * * مزقوا برد الدياجي
قتلتنا الراح صرفا* * * فاقتلوها بالمزاج
٣- و من شعره:
لا و غصن راق للطرف ورق* * * و عليه حلل الظرف ورق
و شموس لم تغب عن ناظري* * * و الشعور الليل و الخد الشفق
و عيون حرمت نومي و ما* * * حللت لي غير دمعي و الأرق
و له أيضا:
ما احمرار الراح الا خجل* * * من رضاب سكرت منه الحدق
فجعلت أيام الوصال قصيرة* * * و لبست ليلا للهموم طويلا