الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٣٨ - الشهاب الخفاجي المصري ٩٧٥- ١٠٦٩ ه
ثم ارتحلت مع والدي للحرمين و قرأت هناك على ابن جاد اللّه و على حفيد العصام و غيره.
ثم ارتحلت الى القسطنطينية فتشرفت بمن فيها من الفضلاء و المصنفين و استفدت و تخرجت عليهم، و ممن أخذت عنه الرياضيات و قرأت عليه اقليدس و غيره أستاذي ابن حسن، ثم انقرض هؤلاء العلماء في مدة يسيرة فلم يبق بها عين و لا أثر و آل الامر إلى اجتراء السلاطين و الوزراء بقتل العلماء و إهانتهم. و لما عدت إليها- أي القسطنطينية- ثانيا بعدما و ليت قضاء العساكر بمصر رأيت تفاقم الأمر و غلبة الجهل فذكرت ذلك للوزير فكان ذلك سبب عزلي و أمري بالخروج من تلك المدينة [١].
«فان أردت مالي من المآثر فمن تأليفي: الرسائل الأربعون، و حاشية تفسير القاضي في مجلدات، و حاشية شرح الفرائض، و شرح الدرة، و طراز المجالس، و حديقة السحر، و كتاب السوائح، و الرحلة [٢]، و حواشي الرضى، و الجامي، و شرح الشفاء و غير ذلك: ولي من النظم ما هو مسطور في ديواني؛ و من المنثور رسائل منها: الفصول القصار [٣] و المقامة الرومية [٤] التي ذكرت فيها أحوال الروم و علمائها [٥]».
و للشهاب عدة مقامات نسج فيها على منوال مقامات الحريري منها:
مقامة الغربة [٦]، و المقامة الساسانية [٧]، و مقامة عارض بها مقامة
[١] راجع ٢٧٣ الريحانة
[٢] قرأه عليه تلميذ للشهاب اسمه عبد القادر و أجازه الشهاب بماله من التآليف و الآثار و ما رواه من مشايخه الأخيار (راجع ٢٨٦ الريحانة) و عبد القادر هذا هو عبد القادر البغدادي نزيل القاهرة و تلميذ الشهاب و صاحب خزانة الأدب و توفي سنة ١٠٩٣ (٣٠٦ فنديك).
[٣] نسج فيها على منوال ابن المعتز و ذكر منها جزءا في الريحانة (٢٨١- ٢٨٥)
[٤] راجعها في الريحانة ٢٧٦- ٢٨١
[٥] ص ٢٧٦ الريحانة
[٦] راجعها في الريحانة (٢٨٦- ٢٩٠) و ذكر شرحا موجزا لبعض ما فيها من معان غريبة (راجع ٢٩٠- ٢٩٢)
[٧] راجعها في الريحانة (٢٩٢- ٢٩٥)