الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٣٧ - الشهاب الخفاجي المصري ٩٧٥- ١٠٦٩ ه
يكن من علماء الأنساب و كانت حياته بعيدة عن الحجاز و نجد و صميم القبائل العربية، و لم يكن من العرب الخلص، و غير العرب الخلص لا يهتمون بالأنساب و معرفتها اهتماما كبيرا.
و الشهاب هو شهاب الدين محمود بن محمد بن عمر الخفاجي.
ترجم لنفسه في الريحانة فقال ما ننقله عنها في إيجاز «كنت بعد سن التمييز، في مغرس طيب النبت عزيز، في حجر و الدي. و مقام والدي غني عن المدح، فلما درجت من عشى قرأت على خالي سيبويه زمانه علوم العربية [١]، و نافست إخواني في الجد و الطلب، ثم قرأت المعاني و المنطق و بقية علوم الأدب الاثني عشر و نظرت في كتب المذهبين: أبي حنيفة و الشافعي. و من أجل من أخذت عنهم: شيخ الإسلام ابن شيخ الإسلام الشمس الرملي و أجازني بجميع مؤلفاته و مروياته بروايته عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري [توفي ٩٢٦ ه] و عن والده، و منهم أحمد العلقمي [٢] أخذت عنه الأدب و الشعر، و العلامة الصالحي الشامي [٣] و الشيخ داود البصير أخذت عنه الطب» [٤]
[١] خاله هذا هو أبو بكر إسماعيل بن شهاب الدين، والده شهاب الدين الشنواني القطب الرباني، وجده الأعلى ابن عم سيدى علي وفا الشريف الوفائي التونسي، و كان أبو بكر علامة عصره في جميع الفنون و كان في عصره إمام النحاة. ولد بشنوان، و درس في القاهرة على ابن قاسم العبادي و علي محمد الخفاجي والد الشهاب و أخذ عن كثير سواهما، و تخرج عليه كثير من العلماء و انتهت اليه الرياسة العلمية، و لازمه و تخرج عليه ابن أخته الشهاب الخفاجي و سواه من أكابر العلماء، ثم ابتلى بالفالج فمكث فيه سنين لا يقوم من مجلسه إلا بمساعدة و له عدة مؤلفات، و له شعر رواه الشهاب في الريحانة (١١٥ الريحانة) و توفي سنة ١٠١٩ عقب طلوع الشمس من يوم الأحد ثالث ذي الحجة و بلغ من العمر نحو الستين و دفن بمقبرة المجاورين [راجع ترجمته في الريحانة (١١٤- ١١٧) و في الجزء الأول من خلاصة الأثر (٧٩- ٨١)، و في الخطط التوفيقية لعلي مبارك باشا في الكلام على شنوان (١٣٨- ١٤٣/ ١٢)]
[٢] ترجم له في الريحانة ص ١٩٥
[٣] هو محمد بن نجم الدين الصالحي الهلالي م ١٠١٢ ه ١٦٠٣ م و له ديوان شعر اسمه «سجع الحمام في مدح خير الأنام طبع في القسطنطينية سنة ١٨٩٨ (٣٩٣ اكتفاء القنوع)
[٤] راجع ٢٧٢ الريحانة و ترجم له في الريحانة ص ٢٠٥