الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٧٨١ - أنواع الكفّارات وأسبابها
في القسم الثالث من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ـ ثمّ خالف عهده فعليه أن يكفّر ، وكفّارته نفس الكفّارة السابقة .
( ٧ ) ( ج ) من نذر لله تعالى شيئاً بصورة صحيحة ـ على ما يأتي في القسم الثالث ـ ثمّ خالف نذره فعليه أن يكفّر ، ويكفيه تكفيراً أن يعتق رقبةً أو يطعم ستّين مسكيناً [١].
( ٨ ) ( د ) من أقسم بالله يميناً بصورة صحيحة ثم خالفه وجب عليه أن يكفّر ، وكفّارته أن يختار القيام بأحد اُمور ثلاثة : عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فإن عجز عن كلّ ذلك صام ثلاثة أيام متواليات .
( ٩ ) ( هـ ) من أقسم بالله يميناً أن لا يواقع زوجته لمدّة لا تقلّ عن أربعة أشهر وجب عليه أن ينقض يمينه ، ويعود إلى حياته الخاصّة مع زوجته ( على ما يأتي في القسم الثالث من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ) ، ويسمّى ذلك بالإيلاء ، فإذا نقض الزوج يمينه هذا وعاد إلى معاشرة زوجته وجبت عليه الكفّارة ، وهي نفس كفّارة اليمين الآنفة الذكر .
( ١٠ ) ( و ) إذا قال الزوج لزوجته : « أنتِ عَلَي كظهرِ اُمّي » سمّي ذلك ظهاراً ، وإذا توفّرت الشروط الشرعية ـ التي يأتي استعراضها في موضعه من القسم الثاني ـ حرمت عليه مقاربة زوجته حتّى يكفّر عن هذا الكلام ، وكفّارته أن يعتق رقبة ، فإن لم يتيسّر له ذلك صام شهرين ، فإن لم يتيسّر أطعم ستيّن مسكيناً ، وتسمّى هذه الكفّارة بالكفّارة المرتّبة ; لأنّ الاختيار لم يترك للمكلف ، بل عيّن له
[١] هذا فيما إذا تعلّق نذره بترك الحرام، أمّا لو كان قد تعلّق نذره بمجرّد أمر راجح فتكفي في كفارة حنث النذر كفارة حنث اليمين، والمفروض أن يتوب أيضاً إلى الله; لأنّ حنث النذر الراجح إذا قال : ( لله عليّ ) محرّم. وفي خصوص حنث نذر صوم يوم معيّن الأحوط وجوباً مع عدم إمكان العتق أن يطعم ستّين مسكيناً.