الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٧٧٥ - المنوب عنه والنائب
( ٦٢ ) وإذا كان الإنسان مكلفاً بالحجّ في سنة لم يجزْ له إهمال ما هو واجب عليه من أجل أن يحجّ نيابةً عن غيره ، ولكن إذا صنع ذلك إهمالا لا جهلا منه بوجوب الحجّ عليه صحّت نيابته وحجّته النيابية .
( ٦٣ ) وقد تسأل : هل يمكن للإنسان أن يستأجر شخصاً من هذا القبيل للحجّ النيابي في سنة على الرغم من أ نّه مكلّف بالحجّ في تلك السنة ؟
والجواب : أنّ هذه الإجارة لا تسوغ إذا كان الشخص المكلّف بالحجّ عالماً بأ نّه مكلف وملتفتاً إلى ذلك .
وقد تسأل : إذا وقعت هذه الإجارة فعلا وأدّى الأجير الحجّ نيابةً فهل يستحقّ شيئاً على المستأجر ؟
والجواب : أ نّه يستحقّ الاُجرة التي يتقاضاها الاُجراء عادةً للقيام بمثل ذلك العمل ، وإذا كانت الاُجرة المحدّدة في الإجارة أكثر من ذلك لم يكن له المطالبة بالزائد ; لأنّ الإجارة باطلة [١].
( ٦٤ ) ولا يجب في نيابة الحجّ عن الرجل أن يكون النائب رجلا [٢]، ولا في نيابة الحجّ عن المرأة أن تنوب امرأة ، كما لا فرق في النائب بين أن يكون قد حجّ سابقاً أو لم يحجّ .
( ٦٥ ) ولا بأس بنيابة شخص واحد عن جماعة في الحجّ المستحبّ ، ولا يجوز ذلك في الحجّ الواجب ، فاذا كان الحجّ واجباً على كلٍّ من الشخصين أو الأشخاص احتاج كلّ منهم إلى نائب مستقلّ .
[١] بل الإجارة على تقدير عصيانه للأمر الفوري عليه بالحجّ عن نفسه صحيحة ويستحق الاُجرة المسمّاة دون اُجرة المثل.
[٢] الأحوط في الرجل الحيّ الذي وجبت عليه الاستنابة أن يُحجّ عن نفسه رجلاً صرورةً لا مال له.