الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٧١٨ - كيف يثبت أوّل الشهر ؟
عاطفية غير موجودة في المدن الاُخرى .
٣ ـ وكما ينبغي أن يلحظ الشهود بالإثبات كذلك يلحظ نوع وعدد المستهلّين الذين استهلّوا وعجزوا عن رؤية الهلال ، فكلّما كان عدد هؤلاء الذين عجزوا عن الرؤية كبيراً جدّاً ومتواجداً في آفاق نقية صالحة للرؤية وقريبة من مواضع شهادات الشهود شكّل ذلك عاملا سلبياً يدخل في الحساب .
٤ ـ ونوعية الشهود لها أثر كبير إيجاباً وسلباً على تقرير النتيجة ، ففرق بين أربعين شاهداً يعرف مسبقاً أ نّهم لا يتورّعون عن الكذب وأربعين شاهداً مجهولي الحال وأربعين شاهداً يعلم بوثاقتهم بدرجة واُخرى .
٥ ـ قد تتّحد مجموعة من الشهادات في المكان ; بأن يقف عدد المستهلّين في مكان مشرف على الاُفق ، فيرى أحدهم الهلال ، ثمّ يهدي الآخر إلى موضعه فيراه ، ثمّ يهتدي الثالث إليه ، وهكذا ، وفي مثل ذلك تتعزّز هذه الشهادات ; لأنّ وقوعها كلّها فريسةَ خطاً واحد في نقطة معيّنة من الاُفق بعيدٌ جدّاً ، وقدرة المشاهد الأول على إراءة ما رآه تعزّز الثقة بشهادته .
٦ ـ التطابق العفويّ في النقاط التفصيلية بين الشهود ; بأن يشهد عدد من الأشخاص المتفرّقين من بلدة واحدة ويعطي كلّ منهم نقاطاً تطابق النقاط التي يعطيها الآخر ، من قبيل أن يتّفقوا على زمان رؤية الهلال وزمان غروبه عن أعينهم ، فإنّ ذلك عامل مساعد على حصول اليقين .
٧ ـ ينبغي أن يلحظ أيضاً مدى ما يمكن استفادته من استخدام الوسائل العلمية الحديثة من الأدوات المقرّبة والرصد المركز ، فإنّ رؤية الهلال بهذه الوسائل وإن لم تكن كافيةً[١] لإثبات الشهر ولكن إذا افترضنا أنّ التطلّع إلى الاُفق رصدياً لم يُتِح رؤية الهلال فهذا عامل سلبي يزيل من نفس الإنسان الوثوق
[١] مضى تعليقنا على ذلك.