الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦٤١ - الشكّ في عدد الركعات
لِمَا تقدّم في الصورة الخامسة .
ففي هذه الصور التسع تصحّ الصلاة بالعلاج الذي حدّدناه . ويستثنى من ذلك الحالات التالية :
( ٧٥ ) أوّلا : إذا حصل للشاكّ ترجيح معيّن لأحد الاحتمالات ـ وهو ما يسمّى بالظنّ ، فيعتمد على ظنّه ـ فإذا غلب على ظنّ المصلّي وترجّح في نظره أنّ هذه الركعة التي هو فيها الآن هي ثالثة أو رابعة أو ثانية ـ مثلا ـ عمل بظنّه هذا تماماً ، كما يعمل بعلمه في عدد الركعات ولا شيء عليه [١]، ولا يحتاج إلى علاج .
وإذا شكّ وتردّد المصلّي أنّ الذي عرض له الآن هل هو ظنّ أو شكّ ؟ يكون ذلك ظنّاً ويعمل على أساسه .
( ٧٦ ) ثانياً : إذا كان الإنسان مُفرِطاً في الشكّ وخارجاً عن الحالة الاعتيادية ، على نحو يشكّ عادةً في كلّ ثلاث صلوات متتالية مرّةً واحدةً على الأقلّ ، أو في كلّ ستّ صلوات متتالية مرّتين .. . وهكذا فعليه أن يلغي شكّه ، ويفترض أ نّه قد أتى بما شكّ فيه من ركعات ، أي أ نّه يبني على الأكثر . فإذا شكّ في أ نّه هل أتى بركعتين أو ثلاث بنى على الثلاث ، وإذا شكّ بين الثلاث والأربع بنى على الأربع ; وأتمّ صلاته ولا شيء عليه ولا يحتاج إلى علاج ، إلاّ إذا كان الأكثر مبطلا للصلاة بنى على الأقلّ وأتمّ صلاته بدون علاج ، فإذا شكّ بين الأربع والخمس بنى على الأربع ; لأنّ البناء على الخمس يبطل الصلاة .
( ٧٧ ) ثالثاً : إذا كان الشاكّ في عدد الركعات إماماً أو مأموماً وكان مأمومه أو إمامه حافظاً وضابطاً للعدد رجع إليه واعتمد على حفظه ، سواء كان حفظه على
[١] قد يتعلق ظنّه بما يكون مبطلاً، كما لو شكّ بعد الركوع بين أن تكون ما بيده الرابعة أو الخامسة وظنّ بالخمس، والأحوط عندئذ أن يسجد أوّلاً سجدتي السهو ثمّ يعيد الصلاة.