الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦٣٩ - الشكّ في عدد الركعات
وأمّا الشكّ الذي ليس مبطلا للصلاة وبحاجة إلى علاج فهو ما كان في صلاة رباعية ضمن إحدى الصور التسع التالية :
( ٦٦ ) الصورة الاُولى : أن يرفع المصلّي رأسه من السجدة الثانية ، أو يكمل الذكر فيها ـ على الأقلّ ـ ثمّ يشكّ في أنّ هذه الركعة التي فرغ منها الآن هل هي ثانية أو ثالثة ؟ فالثانية متيقّنة لا ريب فيها ، والثالثة محلّ الريب ، فيبني على أ نّها ثالثة ، ويأتي بالرابعة ، ويتشهّد ويسلّم ، وقبل أن يفعل أيّ مبطل ومناف للصلاة يقوم ناوياً أن يصلّي صلاة الاحتياط قربةً إلى الله تعالى ; فيكبّر تكبيرة الإحرام ويصلّي ركعةً واحدة من قيام ، إن كان مكلّفاً بالصلاة من قيام ، وإن كان عاجزاً عن القيام ومكلّفاً بالصلاة جالساً احتاط بالإتيان بركعة واحدة جالساً ، فإن كانت صلاته التي شكّ فيها أربع ركعات في الواقع اعتبرت صلاة الاحتياط نافلةً ومستحبّةً ، وإن كانت ثلاث ركعات اعتبرت صلاة الاحتياط مكمّلةً لها .
( ٦٧ ) الثانية : أن يشكّ هل صلّى ثلاث ركعات أو أربع ؟ فإنّه يبني على الأربع ـ سواء أوَقَع الشكّ منه حال القيام ، أم الركوع ، أم السجود ، أم بعد رفع الرأس من السجود ـ ثمّ يتشهّد ويسلّم .
وإذا كان المصلّي مكلّفاً بالصلاة قائماً فله هنا الخيار بين الاحتياط بركعة من قيام والاحتياط بركعتين من جلوس ، وإن كان عاجزاً عن القيام ومكلّفاً بالصلاة من جلوس فعليه الاحتياط بالإتيان بركعة واحدة جالساً .
هذا كلّه إذا لم يطرأ هذا الشكّ على المصلّي وهو يتشهّد ; وإلاّ كان من الصورة الثانية للقسم السابق الذي تصحّ معه الصلاة بلا علاج .
( ٦٨ ) الثالثة : أن يشكّ بين الركعتين والأربع بعد إكمال السجدتين ; وذلك بالفراغ من الذكر من السجدة الثانية ، أو برفع الرأس منها ، فيبني على الأربع ويتمّ الصلاة ، ويأتي بركعتين من قيام . وإن كان المصلّي ممّن يصلّي جالساً احتاط