الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٥١ - شروط القراءة
الأئمّة (عليهم السلام) ويدخل في ذلك القراءات السبع المشهورة[١] .
وعلى هذا الأساس يسوغ للمصلّي أن يقرأ « مالك يوم الدين » أو « ملك يوم الدين » ، وأن يقرأ « صراط الّذين » أو « سراط الّذين » بالصاد أو بالسين ، ويسوغ له في « كُفواً » من سورة الإخلاص أن يقرأ بضمّ الفاء وبسكونها مع الهمزة أو الواو ، أي « كُفُواً » و « كُفْواً » و « كُفُؤاً » و « كُفْءاً » ، وهكذا ; لأنّ هذه الترتيبات كلّها جاءت في القراءات المشهورة المقبولة .
وأمّا إذا لم تكن القراءة مشهورةً في صدر الإسلام فلا يسوغ الاعتماد عليها في تحديد النصّ القرآني ، فهناك ـ مثلا ـ من قرأ « ملكَ يومَ الدين » وجعل « ملك » فعلا ماضياً مبنياً على الفتح ، وهذا شاذّ لا يسوغ الاعتماد عليه في الصلاة .
ولا بأس أن يقرأ المصلّي في المصحف ، أو يتلقّن القراءة ممّن يحسنها ويتقنها ، فقد لا يكون الإنسان مستظهراً[٢] للفاتحة ولسورة اُخرى في بداية شرح صدره للإسلام وعزمه على إقامة الصلاة ، فيقرأ ذلك في المصحف ، أو يقرأ عليه شخص آخر النصّ الشريف آيةً آيةً وهو يكرّرها .
وإذا لم يتيسّر له شيء من ذلك وكان يحسن قراءة الفاتحة وبعض السورة ووقت الفريضة لا يتّسع لتعلّم سورة بالكامل قرأ ما يحسن ، وإذا أحسن بعض الفاتحة والحالة كذلك قرأ هذا البعض ، وكان جديراً احتياطاً وجوباً بأن يعوّض عمّا فات من الفاتحة بما يحسن من آي الذكر الحكيم بقدر ما فات من الفاتحة ،
[١] القراءات السبع المشهورة هي قراءات : عبد الله بن عامر ، وعبد الله بن كثير ، وعاصم ، وأبي عمرو بن العلاء ، وحمزة بن زيّات ، ونافع ، والكسائي .( منه (رحمه الله) ).
[٢] استظهار الفاتحة معناه حفظها .( منه (رحمه الله) ).