الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤١٥ - فريضة صلاة العشاء ونافلتها
وسط الوقت ، بل يصلّي المغرب فقط .
( ٤٠ ) وإذا بدأ المكلّف بصلاة العشاء معتقداً أ نّه قد أدّى صلاة المغرب ثمّ انتبه في أثناء الصلاة إلى واقع الحال ـ أي إلى أ نّه لم يكن قد صلّى المغرب ـ فعليه أن ينوي بها من هذه اللحظة صلاة المغرب ، ويكملها على هذا الأساس ، ويأتي بعدها بصلاة العشاء .
ويستثنى من ذلك : ما إذا كان انتباهه إلى واقع الحال بعد أن ركع في الركعة الرابعة التي نواها عشاءً فإنّها تبطل عندئذ ، ويجب عليه أن يصلّي من جديد صلاة المغرب ، ثمّ صلاة العشاء .
وأمّا إذا التفت إلى واقع الحال بعد أن نهض للركعة الرابعة وقبل أن يأتي بركوعها فينوي صلاة المغرب ويلغي هذه الركعة ، إذ يعود إلى الجلوس ، فيتشهّد ويسلّم ; لكي تقع صلاته من ثلاث ركعات وفقاً لصورة صلاة المغرب .
والوقت المفضّل لصلاة العشاء هو الثلث الأول من الليل [١]، فإذا انقضى ولم يصلّ المكلّف صلاة العشاء فقد فاته الفضل ، ولكنّه لا يأثم ما دام يؤدّيها قبل انتصاف الليل .
( ٤١ ) وتوجد بعد صلاة العشاء صلاة نافلة تتكوّن من ركعتين ، وصورتها هي الصورة العامّة لصلاة تتكوّن من ركعتين ، غير أنّ هذه الصلاة يؤدّيها المكلّف وهو جالس ، فينوي أ نّه يصلّي نافلة العشاء قربةً إلى الله تعالى ، ويكبّر تكبيرة الإحرام وهو جالس ، وهكذا يواصل صلاته ، ويعتبر انحناءه بعد القراءة على طريقة انحناء الجالس ركوعاً .
ونافلة العشاء هذه تعتبر بمثابة ركعة واحدة ; لأ نّها صلاة تؤدّى في حالة
[١] آخر الثلث الأوّل هو آخر وقت الفضيلة، وسقوط الشفق هو أوّل وقت الفضيلة.