الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤١٤ - فريضة صلاة العشاء ونافلتها
ويشترط تأخيرها عن الفريضة ، والأفضل في أدائها أن تؤدّى في الوقت المفضّل لفريضة المغرب [١].
فريضة صلاة العشاء ونافلتها :
( ٣٧ ) فريضة صلاة العشاء ، وهي آخر الصلوات اليومية الواجبة ، تتكوّن من أربع ركعات ، وقد تقدّمت صورة الصلاة التي تتكوّن من أربع ركعات ، وتؤدّى ركعتين في حالة السفر ضمن شروط يأتي توضيحها .
( ٣٨ ) وصورتها كصورة الظهر تماماً ، إلاّ أنّ المصلّي هنا ينوي أ نّه يصلّي صلاة العشاء قربةً إلى الله تعالى ، ويجهر في قراءته للفاتحة والسورة التي بعدها في الركعتين الاُولى والثانية ، أي يرفع صوته بها ، على ما يأتي في الفقرة ( ٩٧ ) من الفصل اللاحق .
( ٣٩ ) ووقت صلاة العشاء يبدأ من غروب الشمس ـ بالمعنى المتقدّم في صلاة المغرب ـ إلى نصف الليل ، كفريضة المغرب تماماً ، إلاّ انّه لا يسوغ الإتيان بها قبل فريضة المغرب ، فكلّ من أتى بها قبل صلاة المغرب عامداً عالماً بأنّ هذا لا يجوز بطلت صلاته ، ووجب عليه أن يصلّي المغرب ثمّ العشاء .
وإذا صلّى العشاء قبل صلاة المغرب متوهّماً أ نّه قد أتى بصلاة المغرب ، أو معتقداً أنّ ذلك جائز ، وبعد أن أكمل صلاته انتبه إلى أ نّه لم يصلّ المغرب ، أو علم بأنّ صلاة العشاء لا يسوغ أن تُقدّم على صلاة المغرب ، إذا وقع شيء من هذا فلا يجب عليه أن يعيد صلاة العشاء ، سواء كان قد صلاّها في بداية المغرب أو في
[١] الظاهر أنّ مقصوده(رحمه الله) بالأفضل هنا هو الأوفق بالاحتياط; لاحتمال كون وقتها إلى زمان سقوط الشفق، بل هذا هو المنسوب إلى المشهور.