الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣١٩ - عدم تيسّر استعمال الماء
وقد لا يكون المتعرّض لضرر العطش أو خطره نفس المتوضّئ شخصياً ، بل شخصاً آخر ممّن تجب صيانته ، أو كائناً حيّاً ممّن يهمّه أمره ، أو يضرّه فقده كفرسه وغنمه ، أو يجب عليه حفظه ، كما إذا اُودع لديه حيوان .
( ١١ ) الحالة الخامسة : أن يكون على بدن المكلّف نجاسة ، أو على ثوبه الذي لايملك غيره للستر الواجب في الصلاة وعنده ماء يكفي لإزالة النجاسة فقط أو للوضوء فقط ، فيسوغ للمكلف أن يغسل بدنه وثوبه من النجاسة ويتيمّم للصلاة ، كما يسوغ له أيضاً أن يتوضّأ ويصلّي في الثوب النجس ، أو مع نجاسة البدن .
( ١٢ ) ففي كلّ هذه الحالات يسوغ التيمّم . وإذا أصرّ المكلّف على الوضوء وتوضّأ على الرغم من الظروف المذكورة صحّ منه الوضوء في الحالة الثالثة والرابعة ، وكذلك في الخامسة على ما تقدم .
وأمّا حكم الوضوء في الحالة الاُولى فقد تقدّم في الفقرة ( ١٠ ) من فصل الوضوء ، كما تقدّم حكم الوضوء في الحالة الثانية في الفقرة ( ٧ ) من فصل الوضوء .
ويجمع كلّ ما تقدم من الحالات العشر أن لا يتيسّر الوضوء لعجز أو لضرر ، أو لمشقّة شديدة ، أو رعاية لواجب آخر كالوضوء أو أهمّ منه .
( ١٣ ) وإذا أخبر الثقة بعدم وجود الماء أخذ بخبره [١]، أو أخبر الطبيب الثقة بالضرر الصحّي[٢] أخذ بقوله أيضاً ، بل يكفي مجرّد احتمال الضرر الذي يبعث على الخوف والتردّد لدى الناس عادة .
[١] إن أورث كلامه الاطمئنان.
[٢] إن أورث كلامه احتمال الضرر الذي يبعث على الخوف والتردد لدى الناس عادة.