الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣١٧ - عدم تيسّر الماء
( ٢ ) الحالة الاُولى : أن لا يوجد الماء في كلّ المساحة التي يقدر المكلّف على الوصول إليها والتحرّك ضمنها ما دام وقت الصلاة باقياً ، ولا فرق في ذلك بين أن لا يوجد ماء بحال أو يوجد منه مقدار يسير لا يكفي لما هو المطلوب من الوضوء أو الغسل ، أو يوجد منه ما لا يسوغ الوضوء أو الاغتسال به ، كماء نجس أو ماء مغصوب .
( ٣ ) الحالة الثانية : أن يكون الماء موجوداً في تلك المساحة ، ولكن يصعب الوصول إليه بدرجة يحسّ الإنسان عند محاولة ذلك بالمشقة الشديدة والحرج ، سواء كانت المشقة جسديةً ـ كما إذا كان الماء في موضع بعيد ـ أو معنوية ، كما إذا كان الماء ملكاً لشخص ولا يأذن بالتصرّف فيه إلاّ أن يتذلّل له الإنسان ويعامله بما يشقّ عليه .
( ٤ ) الحالة الثالثة : أن يكون الماء موجوداً في تلك المساحة ، وقد لا يكون بعيداً أيضاً ولكنّ محاولة الوصول إليه تعرّض الإنسان للضرر أو الخطر ، كما إذا كان الإنسان في صحراء وكان الماء على مقربة من سباع مفترسة ، أو كان الطريق إليه غير آمن لسبب أو آخر ، أو كان الإنسان مريضاً ـ كالمصاب بالقلب ـ ويضرّ به صِحّياً التحرّك وصرف الجهد من أجل الوصول إلى الماء ولا يوجد من يستعين به .
( ٥ ) الحالة الرابعة : أن يكون الماء موجوداً في تلك المساحة ، ولكنّه ملك لشخص لا يأذن لهذا المكلّف المريد للوضوء بالتوضّؤ منه إلاّ إذا دفع ثمناً مجحفاً يضرّ بحاله من الناحية المالية .
( ٦ ) الحالة الخامسة : أن يكون الماء موجوداً في تلك المساحة ، ولكنّ الوصول إليه يتوقّف على ارتكاب اُمور محرّمة ، كما إذا كانت الآلة التي يستعملها