الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٩٤ - مسح الرأس
( ٣٧ ) كيفية المسح : ويكفي أن يمسح كيف شاء طولا وعرضاً ، ومن أعلى إلى أسفل ، وبالعكس . والشرط الأساسي في المسح أن يكون ببلّة اليد اليمنى الحاصلة عند فراغه من غسل وجهه ويديه في الوضوء ، فلو فرغ من غسل وجهه ويديه فغمس يمناه من جديد في الماء ، أو جفّفها ثمّ مسح بها رأسه وهي جافّة بطل وضوؤه ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون النداوة والرطوبة في الكفّ قليلةً أو كثيرةً بحيث إذا مسح بها يكون المسح أشبه بالغسل .
( ٣٨ ) وقد تسأل : إذا اختلطت بلّة اليمنى ببلّة ثانية من أعضاء الوضوء بطريق أو بآخر فهل يمنع ذلك من المسح ببلّة اليمنى على الرأس ؟
والجواب : إن كان البلل الدخيل قليلا لا يعتدّ به ولا يمنع من إسناد المسح عرفاً إلى الأصيل فلا بأس ، وإلاّ امتنع المسح ببلّة اليمنى ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون البلل الدخيل من اليد اليسرى أو من الوجه أو من غيرهما ، وقد يكون الدخيل أحياناً من نفس الرأس فيما إذا مسحه وهو نديّ ، والحكم هو ما عرفت .
( ٣٩ ) وقد تسأل : إذا جفّ ما على اليد اليمنى من رطوبة فهل يتعذّر عليه مواصلة الوضوء ؟
والجواب : أ نّه يسمح للمتوضّئ في هذه الحالة بأن يأخذ من رطوبة اللحية أو العنفقة ـ وهي شعيرات بين الشفة السفلى والذقن ـ أو من الشارب والحاجبين ، أو سائر أعضاء الوضوء ، وإذا جفّت أعضاؤه بكاملها أعاد الوضوء .
نعم ، لو كان كلّما كرّر الوضوء جفّت الأعضاء لحرٍّ أو مرض أو أيّ شيء آخر انتقل حكمه إلى التيمّم .
( ٤٠ ) ولا يصحّ المسح مع وجود حائل بين العضو الماسح والعضو الممسوح ، حتّى ولو كان الحائل رقيقاً لا يمنع من وصول الرطوبة إلى البشرة .