الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٧٥١ - أحكام الاعتكاف
أولا : إذا كان قد وجب عليه الاعتكاف بنذر ونحوه في تلك الأيام بالذات فإنّه يجب عليه حينئذ أن يواصل اعتكافه ، وأمّا إذا كان قد نذر أن يعتكف بدون أن يحدّد أياماً معيّنةً فله إذا شرع في الاعتكاف أن يهدمه ، مؤجّلا الوفاء إلى أيام اُخرى .
ثانياً : إذا كان قد مضى على المعتكف يومان ـ أي نهاران ـ فإنّ عليه في هذه الحالة أن يكمل اعتكافه حتّى ولو كان قد بدأه مستحباً ، إلاّ في حالة واحدة ، وهي أن يكون حين نوى الاعتكاف شرط بينه وبين ربّه أن يرجع في اعتكافه ويهدمه متى شاء ، أو في حالات معينة ، ففي هذه الحالة يسوغ له أن يهدم اعتكافه وفقاً لشرطه حتّى في اليوم الثالث .
( ١٨ ) وكلّما فسد الاعتكاف لأيّ سبب من الأسباب السابقة فماذا يترتّب على من فسد اعتكافه ؟
والجواب : أنّ هذا له حالات ، كما يلي :
أ ـ أن يكون اعتكافه مستحباً عند البدء وقد فسد قبل مضي نهارين منه ففي هذه الحالة لا يجب عليه إعادته .
ب ـ أن يكون اعتكافه مستحباً عند البدء وقد فسد بعد مضي يومين فيجب عليه حينئذ إعادته ، ولكن لا تجب إعادته على الفور ، بل له أن يعيده بعد مدّة .
وأمّا إذا بدأ الاعتكاف في وقت لا يشرع فيه الاعتكاف ، أو في مكان لا يصحّ فيه ، كما لو اعتكف يوم العيد ، أو قبله بيوم أو يومين ، أو اعتكف في غير المسجد ثمّ تفطّن في الأثناء انصرف عن اعتكافه ولا إعادة عليه .
ج ـ أن يكون قد نذر الاعتكاف واعتكف وفاءً بنذره فعليه أن يعيد اعتكافه ، سواء كان نذره محدّداً بتلك الأيام التي فسد فيها الاعتكاف بالذات أو