الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦٩٧ - النية
( ٢٧ ) ويكفي الصائم أن ينوي أ نّه يصوم هذا النهار من طلوع الفجر إلى المغرب على أن لا يقصد به صوماً آخر غير صيام شهر رمضان من قبيل صوم الكفّارة ، وإلاّ خسر المكلّف بذلك كلا الصيامين ، فلا يقبل منه كصيام شهر رمضان ، ولا كصيام كفارة .
( ٢٨ ) ويجب أن لا تتأخّر النية لدى الصائم في شهر رمضان عن طلوع الفجر ، فإن طلع الفجر [ عليه ] في شهر رمضان وهو غير ناو للصيام غفلةً أو جهلا ، ثمّ تفطن قبل أن يستعمل مفطراً فعليه أن ينوي الصيام بأمل أن يقبله الله تعالى منه ثمّ يقضيه بعد ذلك ، وأمّا إذا كان قد استعمل المفطر في حال غفلته وجهله فعليه أن يمسك تشبّهاً بالصائمين ، ثم يقضيه بعد ذلك .
وإن طلع الفجر عليه وهو غير ناو للصيام عن تعمّد وعصيان ثمّ آب إلى رشده في أثناء النهار فعليه أن يمسك تشبّهاً بالصائمين ، ثم يقضيه بعد ذلك .
( ٢٩ ) وقد تسأل إذا لم يجزْ أن تتأخّر النية عن طلوع الفجر فهل يجوز تقديمها على ذلك بأن ينوي الصيام في الليل ؟
والجواب : أنّ بإمكانه ذلك ، وتكفيه تلك النية ما لم يعدل عنها ، فاذا قرّر أوّل الليل أن يصوم غداً ونام على هذا الأساس وطلع عليه الفجر وهو نائم واستيقظ نهاراً وهو على نيّته صحّ صومه ، بل إذا دخل عليه شهر رمضان فنوى أن يصوم الشهر كفته تلك النية للشهر كلّه ما لم يعدل عنها ، وهذا يعني أ نّه لو استمرّ به ـ بعد ذلك ـ النوم لسبب طارئ مدّة يومين أو أكثر اعتبر صائماً في كلّ تلك الأيام التي قضاها نائماً .
( ٣٠ ) وتجب النية في الصيام ابتداءً واستمراراً ، وعليه فمن قصد الإفطار في يوم من شهر رمضان أو تردّد في البقاء أو الاستمرار على الصيام بطل صومه ، سواء أحَدَثَ ذلك قبل الزوال أم بعده ، ويجب عليه الإمساك تشبّها بالصائمين ; ثمّ