الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦٤٣ - الشكّ في عدد الركعات
الثانية كاملةً إذا مُنِيَ بالشكّ بأحد طريقين :
الأول : أن يتدبّر ويتأمّل ، فيحصل له الوثوق والعلم بأ نّه قد فرغ من الركعة الثانية .
الثاني : أن يشكّ المصلّي ـ وهو يتشهّد ـ في أنّ تشهّده هذا هل حدث ووقع بعد الركعة الاُولى خطأً ، أو بعد الثانيه ؟ فيجعل التشهّد نفسه قرينةً على أ نّه قد أكمل ركعتين ; تطبيقاً لقاعدة التجاوز ; لأنّ الشكّ في صدور الركعة الثانية منه بعد دخوله في التشهّد هو عين الشكّ في الشيء بعد تجاوز محلّه والدخول في غيره ، فتجري قاعدة التجاوز ، وبها نبني على وجود الركعة الثانية كاملةً سالمة ، كما تقدم في الفقرة ( ٦٣ ) .
( ٨٠ ) والشكوك التي حكمنا بأ نّها تُبطل الصلاة يستثنى منها الحالات الأربع المتقدّمة في الفقرة ( ٧٥ ) ، ( ٧٦ ) ، ( ٧٧ ) ، ( ٧٨ ) فإنّ الحكم فيها هو ما قرّرناه في تلك الفقرات ، فالظانّ يعمل على أساس ظنّه ، وكثير الشكّ يفترض أنّ ما شكّ فيه قد أتى به ما لم تبطل الصلاة بمثل هذا الافتراض ، والإمام والمأموم يعتمد كلّ منهما ـ إذا شكّ ـ على الآخر ، والمتنفّل ( المصلّي صلاة النافلة ) له أن يبني على الأقلّ أو على الأكثر ما لم تبطل الصلاة بمثل هذا الافتراض .
( ٨١ ) وكلّما حصل للمصلّي شكّ في عدد الركعات ولكنّه لم يستعجل ، بل تروّى وتدبّر فحصل له اليقين أو الظنّ بالعدد عمل على هذا الأساس وصحّت صلاته ; ولم يحتج إلى علاج إطلاقاً .
كما أ نّه إذا حصل له ظنّ بالعدد ولكن سرعان مافارقه هذا الظنّ وتحيّر تحيّراً كاملا بدون ترجيح عمل على أساس حالته الثانية ، فإن كان الشكّ ممّا تبطل به الصلاة بطلت صلاته ، وإن كان بحاجة إلى علاج عالجه بالنحو المناسب ; تبعاً لما قرّرناه في الصور التسع المتقدّمة .